قال : وبلغنا أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان إذا أتى قبور الشهداء قال : « السَّلَامُ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ » وليكن فيما تقول عند مسجد الفتح : « يَا صَرِيخَ الْمَكْرُوبِينَ ، وَيَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ ، اكْشِفْ هَمِّي وَغَمِّي وَكَرْبِي كَمَا كَشَفْتَ عَنْ نَبِيِّكَ هَمَّهُ وَغَمَّهُ وكَرْبَهُ وكَفَيْتَهُ هَوْلَ عَدُوِّهِ فِي هَذَا الْمَكَانِ » .
956 / « 1 » - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبد اللَّه بن هلال ، عن عقبة بن خالد قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام إنّا نأتي المساجد التي حول المدينة فبأيّها أبدأ ؟ فقال : « 2 » ابدأ بقبا فصلّ فيه وأكثر ، فإنّه أوّل مسجد صلّى فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في هذه العرصة ، ثمّ ائت مشربة أُمّ إبراهيم عليه السلام « 3 » فصلّ فيها ، وهي مسكن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ومصلّاه ، ثمّ تأتي مسجد الفضيخ فتصلّي فيه ، فقد صلّى فيه نبيّك .
فإذا قضيت هذا الجانب أتيت جانب أُحد فبدأت بالمسجد الذي دون الحرَّة فصلّيت فيه ، ثمّ مررت بقبر حمزة بن عبد المطّلب عليه السلام فسلّمت عليه ، ثمّ مررت بقبور الشهداء فأقمت عندهم ، فقلت : « السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الدِّيَارِ ، أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَإِنَّا بِكُمْ لَاحِقُونَ » ، ثمّ تأتي المسجد الذي في المكان الواسع إلى جنب الجبل عن يمينك حين تدخل أُحداً فصلّ فيه ، فعنده خرج النبيّ صلى الله عليه وآله إلى أُحد حيث لقي المشركين فلم يبرحوا حتّى حضرت الصلاة فصلّى فيه ، ثمّ مر أيضاً حتّى ترجع فتصلّي عند قبور الشهداء ما كتب اللَّه لك .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 560 / 2 ، كامل الزيارات : 26 / 5 و 23 / 2 ، التهذيب 6 : 18 / 39 ، الوسائل 14 : 353 / 19374 ، البحار 1 : 213 / 4 .
( 2 ) قال صاحب الجواهر : ينبغي ملاحظة الترتيب الذي رواه عقبة بن خالد في اتيان تلك المساجد وقبور الشهداء . ( الجواهر 20 : 108 )
( 3 ) مشربة أُمّ إبراهيم عليه السلام : أي غرفتها التي كانت فيها وهي مارية القبطية ، ويقال : إنّها ولدت إبراهيم فيها . ( الجواهر 20 : 108 )