بن محمّد بن أبي نصر ؛ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد اللَّه بن المغيرة جميعاً ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول :
إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بنى مسجده بالسميط ، ثمّ إنّ المسلمين كثروا ، فقالوا : يا رسول اللَّه ، لو أمرت بالمسجد فزيد فيه ، فقال : نعم ، فأمر به فزيد فيه ، وبناه بالسعيدة ، ثمّ إنّ المسلمين كثروا ، فقالوا : يا رسول اللَّه ، لو أمرت بالمسجد فزيد فيه ، فقال : نعم ، فأمر به ، فزيد فيه ، وبُني جداره بالأُنثى والذكر ، ثمّ اشتدّ عليهم الحرّ ، فقالوا : يا رسول اللَّه ، لو أمرت بالمسجد فظلّ ، فقال : نعم ، فأمر به ، فأقيمت فيه سواري من جذوع النخل ، ثمّ طرحت عليه العوارض والخصف والإذخر ، فعاشوا فيه حتّى أصابتهم الأمطار ، فجعل المسجد يكف عليهم ، فقالوا : يا رسول اللَّه ، لو أمرت بالمسجد فطيّن .
فقال لهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا ، عريش « 1 » كعريش موسى عليه السلام ، فلم يزل كذلك حتّى قبض صلى الله عليه وآله ، وكان جداره قبل أن يظلّل قامة ، وكان إذا كان الفيء ذراعاً وهو قدر مريض « 2 » عنز صلّى الظهر ، فإذا كان ضعف ذلك صلّى العصر .
وقال : والسميط : لبنة لبنة ، والسعيدة : لبنة ونصف ، والذكر والأُنثى : لبنتان مخالفتان .
المسجد الذي أُسّس على التقوى
845 / « 3 » - حدّثني محمّد بن حاتم ، حدّثنا يحيى بن سعيد ، عن حميد الخرّاط قال :
هامش
( 1 ) العَرِيش : ما يُستظلّ به ، يبنى من سعف النخل مثل الكرخ . ( مجمع البحرين )
( 2 ) المربض : بفتح الميم وكسر الباء : موضع ربض الغنم وهو كالجلوس للإنسان وقيل : كاضطجاع له . ( مجمع البحرين )
( 3 ) - صحيح مسلم 3 : 184 / 514 ، الترغيب والترهيب 2 : 215 / 8 ، البداية والنهاية 3 : 219 روى مختصراً .