فضل المقام بالمدينة
819 / « 1 » - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن الحسن بن جهم قال : سألت أبا الحسن عليه السلام :
أيّما أفضل المقام بمكّة أو بالمدينة ؟ فقال : أيّ شيء تقول أنت ؟ قال : فقلت : وما قولي مع قولك ؟ قال : إنّ قولك يردُّك إلى قولي ، قال : فقلت له : أمّا أنا فأزعم أنّ المقام بالمدينة أفضل من المقام بمكّة ، قال : فقال : أما لئن قلت ذلك لقد قال أبو عبد اللَّه عليه السلام ذاك يوم فطر وجاء إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فسلّم عليه في المسجد ثمّ قال : قد فضّلنا الناس اليوم بسلامنا على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
820 / « 2 » - حدّثنا حمّاد بن إسماعيل بن عليّة ، حدّثنا أبي ، عن وهيب ، عن يحيى بن أبي إسحاق ، أنّه حدّث عن أبي سعيد مولى المَهْرِيّ :
أنّه أصابهم بالمدينة جهدٌ وشدّة ، وأنّه أتى أبا سعيد الخُدْرِي ، فقال له : إنّي كثير العيال وقد أصابتنا شدّة فأردت أن أنقل عيالي إلى بعض الرّيف « 3 » ، فقال أبو سعيد :
لا تفعل الزم المدينة ، فإنّا خرجنا مع نبيّ اللَّه صلى الله عليه وسلم - أظنّ أنّه قال : - حتّى قدمنا عُسفان ، فأقام بها ليالي ، فقال الناس : واللَّه ! ما نحن هاهنا في شيء وإنّ عيالنا لخلوف « 4 » ، ما نأمن عليهم ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
ما هذا الذي بلغني من حديثكم ؟ - ما أدري كيف قال : - والذي أحلف به ، أو والذي نفسي بيده ! لقد هممت أو إن شئتم - لا أدري أيّتهما قال - لأمرنّ بناقتي تُرحل « 5 » ، ثمّ لا أحلّ لها عقدة حتّى أقدم المدينة .
( الحديث )
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 557 / 1 ، التهذيب 6 : 14 / 29 ، الوسائل 14 : 347 / 19362 .
( 2 ) - صحيح مسلم 3 : 170 / 475 .
( 3 ) الريف : الزراعة والخصب .
( 4 ) لخلوف : ليس لديهم من يرعاهم ويجمعهم .
( 5 ) ترحل : أي يشدّ رحلها .