القول بالإباحة :
وقد رجح هذا القول من الحنابلة أيضا القاضي وكثير من متأخريهم « 1 » .
كما ذهب « 2 » إليه كل من الحسن ، وابن جريج ، وأبي ثور ، وأبي حنيفة ، والشافعي « 3 » ومالك « 4 » . ومعنى ذلك إن فقهاء المذاهب الأربعة كلهم بما فيهم الحنابلة - على رأى - قد ذهبوا إلى القول بالإباحة ، مضافا إلى فقهاء أهل السنة الآخرين .
واستدل لهؤلاء : برواية يحيى بن آدم « 5 » التي ذكر فيها ب « أن رجلا أتى عمر فقال : إن بالبصرة أرضا ليست من أرض الخراج ولا يضر بأحد من المسلمين ، فكتب عمر : إن كانت ليست تضر بأحد من المسلمين وليست من أرض الخراج فاقطعها إياه » ونحوه عن الأعرابي « 6 » ، كما استدل بعضهم بإقطاعات عثمان من السواد « 7 » وبنحوها من الأدلة .
الرأي الراجح :
أما نحن فنرى أن أسلم الآراء وأقربها إلى الصحة ومدلول الأخبار : هو الرأي الأول القائل بملكية الدولة للأرض الموات .
فإن روايات الكافي وصحيحتي الكابلي وعمر بن يزيد ، وإن الأخبار الأخرى المعضودة بآية الأنفال . لتدل مضافا إلى قوة أسانيد بعضها ،
هامش
( 1 ) . الحنبلي - 59 .
( 2 ) . الحنبلي - 59 .
( 3 ) . الشافعي في الأم - 3 / 368 . والكاساني - 6 / 194 . والطوسي في الخلاف - 2 / 2 الذي نص على ذكر الثلاثة الأخيرين .
( 4 ) . الخرشى - 7 / 70 . والتذكرة - 52 .
( 5 ) . الحنبلي - 59 .
( 6 ) . الحنبلي - 59 .
( 7 ) . الحنبلي - 59 .