از آنجا كه در نيمه دوم ماه رمضان وايّام حزن واندوه أهل بيت رسول خدا ( سلام الله عليهم أجمعين ) به نگارش وتكميل اين مقدمه مشغول بودم ، مناسب ديدم آن را با ابياتى از تائيهء جاودان وغرّاى دعبل خزاعي در مدح ومصائب عترت طاهره كه مدال تأييد حضرت امام رضا ( عليه وعلى آبائه وأبنائه آلاف التحية والثناء ) را همراه دارد ، به پايان برم .
بكيت لرسم الدار من عرفات * وأذريت دمع العين بالعبرات
وفكّ عرى صبري وهاجت صبابتي * رسوم ديار أقفرت وعرات
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
لآل رسول الله بالخيف من منى * وبالركن والتعريف والجمرات
ديار عليّ والحسين وجعفر * وحمزة والسجّاد ذي الثفنات
منازل ، وحي الله ينزل بينها * على أحمد المذكور في السورات
منازل قوم يهتدى بهداهم * فتؤمن منهم زلّة العثرات
منازل كانت للصّلاة وللتّقى * وللصّوم والتطهير والحسنات
منازل ، جبريل الأمين يحلّها * من الله بالتسليم والرحمات
منازل وحي الله معدن علمه * سبيل رشاد واضح الطرقات
ديار عفاها جور كلّ منابذ * ولم تعف للأيّام والسنوات
فيا وارثي علم النبيّ ، وآله * عليكم سلام دائم النفحات !
قفا نسأل الدار التي خفّ أهلها * متى عهدها بالصوم والصلوات ؟
ملامك في أهل النّبيّ ، فإنّهم * أحبّاي ، ما عاشوا وأهل ثقاتي
تخيّرتهم رشدا لأمري ؛ فإنّهم * على كلّ حال خيرة الخيرات
نبذت إليهم بالمودّة صادقا * وسلّمت نفسي طائعا لولاتي
فيا ربّ زدني من يقيني بصيرة * وزد حبّهم يا ربّ ! في حسناتي
سأبكيهم ما حجّ للّه راكب * وما ناح قمريّ على الشجرات
بنفسي أنتم من كهول وفتية * لفكّ عناة ، أو لحمل ديات
فيا عين بكّيهم ، وجودي بعبرة * فقد آن للتسكاب والهملات
ألم تر أنّي من ثلاثين حجّة * أروح وأغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات