اليوم ، فيلحق الموضوع حينئذ فيه بحكم التقيّة ويجزئه الوقوف معهم بخلاف الصوم .
ولكن هو في غاية الإشكال « 1 » .
- ولو وقف اليوم الثامن على أنّه يوم عرفة غلطا في الحساب أو ناسيا لم يجزئه . وكذا العاشر والحادي عشر .
نعم لو رأى الهلال وحده أو مع غيره وردّت شهادتهم وقفوا بحسب رؤيتهم .
ولو وقف في غير عرفة غلطا لم يجزئه .
وكذا من وقف في النصف الأوّل من النهار .
ولو غمّ الهلال ليلة الثلاثين من ذي القعدة فوقف الناس يوم التاسع من ذي الحجّة ، ثمّ قامت البيّنة أنّه يوم العاشر لم يجزئهم .
بل لو حكم من ليس أهلا للحكومة بهلال ذي الحجّة على وجه يكون يوم التروية يوم عرفة ، لم يجزئ الوقوف معهم في الأحوط إن لم يكن أقوى « 2 » .
- ويتحقّق الصدّ عن الحجّ بالمنع عن الموقفين ، بل يتحقّق أيضا بالمنع عمّا يفوت الحجّ بفواته منهما ، كما عرفت الحكم فيه في الأقسام الثمانية ، ولا يجب الصبر عليه حتّى يفوته الحجّ .
ولو وقف العامّة بالموقفين قبل وقته ؛ لثبوت الهلال عندهم دوننا ، ولم يمكن التأخّر عنهم ، فهو بحكم من فاته الحجّ ، لا بحكم المصدود ، وإن كان الأحوط إجراء الحكمين عليه « 3 » .
* * * وخلاصة الكلام : أنّ الأخبار العامّة والخاصّة تدلّ على أنّ إتيان الواجبات موافقة للمخالفين وإن كانت مخالفة للحقّ قد أذن ورخّص فيه الشارع ، فلا ينبغي الشكّ في أنّها مجزئة عن الواقع الأوّلي ، ولا يجب إعادتها ولا قضاؤها بعد ارتفاع الخوف وحصول الأمن .
ولكن هذا الذي قلنا - بأنّ الإتيان بالواجبات موافقة لمذهبهم مع كونها مخالفة للحقّ
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 20 ، ص 125 ، كتاب الحجّ ، الإحصار والصدّ .
( 2 ) . هداية الناسكين ، ص 187 ، الوقوف بعرفات .
( 3 ) . هداية الناسكين ، ص 295 ، أحكام المصدود والمحصور .