ولو غمّت شهور السنة أو أكثرها بحيث لم يتيسّر ذلك ، عدّ كلّ شهر منها ثلاثين يوما على الأصحّ إذا أراد تنقيح حال شهر بخصوصه أو شهرين ، بل وأزيد ما لم يعلم عادة النقصان ، كما لو نذر عبادة - مثلا - في سنة هلاليّة واتّفق غمّ الشهور كلّها ، فإنّ المتّجه حينئذ فعلها فيما لم يتيقّن بمقتضى العادة نقصانه .
ومن كان بحيث لا يعلم شهر رمضان بخصوصه مثلا - كالأسير والمحبوس - تحرّى وصام ما غلب على ظنّه أنّه شهر رمضان ، فإن استمرّ الاشتباه أو علم أنّه كان شهر رمضان أو بعده أجزأه ، بخلاف ما لو بان أنّه كان قبله ، فإنّه يقضيه حينئذ .
ولو تجدّد له ظنّ آخر بغير الشهر الذي ظنّه أوّلا ولم يكن قد صام ، عدل إليه .
ولو لم يظنّ شهرا أصلا ، تخيّر في كلّ سنة شهرا ؛ مراعيا للمطابقة بين الشهرين في سنتين ، بأن يكون بينهما أحد عشر شهرا ، لا أزيد ولا أنقص .
والأحوط القضاء مع ذلك ، بل يقوى تعيّن ذلك عليه ، وسقوط الأداء عنه . نعم ، لو حصل له العلم بعدم التقدّم لو صام ، قوي القول بوجوب الصوم عليه ناويا ما في ذمّته من الأداء أو القضاء « 1 » .
والأحوط إجراء أحكام شهر رمضان على ما ظنّه من الكفّارة والمتابعة وغيرهما ما دام الاشتباه باقيا ، بل لو بان أنّه متقدّم أو متأخّر ، فالأحوط كفّارة شهر رمضان ، وإن كان يقوى سقوطها في الأوّل ، وكونها كفّارة قضاء في الثاني إذا فرض حصوله بعد الزوال .
ويكمله ثلاثين لو لم ير الهلال في الطرفين ، فإن رآه فيهما لم يكن عليه إلّا صوم شهر هلاليّ .
نعم ، لو تبيّن مخالفته لرمضان وكان رمضان تامّا ، كان عليه قضاء يوم إن لم يكن الشهر الذي صامه شوّالا أو ذا الحجّة ، وإلّا فعليه قضاء يومين .
ويلحق يوم فطره أحكام العيد من الصلاة وحرمة الصوم وإخراج الفطرة وغير ذلك من الأحكام .
هامش
( 1 ) السيد محمّد كاظم اليزدي : « يعني إن لم يأت بالأداء فالقضاء ، وإلّا فلا وجه للاحتياط بالجمع بينهما » .