عوض « الهلال » ، فالظاهر أنّه سهو من قلم الشيخ رحمه اللّه ؛ لأنّه على هذه النسخة لا يستقيم المعنى إلّا بتكلّف .
وضعف الأخبار الأخيرة سندا وقصور بعضها دلالة - لو كان - منجبر بالشهرة المحقّقة والمحكيّة مستفيضا والإجماعات المنقولة كما عرفت .
خلافا للمرتضى رضي اللّه عنه في المسائل الناصريّة « 1 » وللمحكيّ « 2 » عن ظاهر الكليني « 3 » والصدوق « 4 » فقالوا : إنّه حينئذ للّيلة الماضية ، وادّعى السيّد فيها عليه الإجماع صريحا .
ويدلّ عليه - بعده - عموم الأخبار الدالّة على أنّ الصوم للرؤية والفطر للرؤية « 5 » ، الشامل لمفروض المسألة ، بناء على ما سبق من أنّ وقت النيّة يستمرّ للمعذور إلى الزوال ، فيجب الصوم حينئذ لرؤية الهلال وبقاء الوقت .
وخصوص ما رواه الكليني عن حمّاد بن عثمان - في الحسن بإبراهيم بن هاشم - عن أبي عبد الله عليه السّلام :
إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو للّيلة الماضية ، وإذا رأوه بعد الزوال فهو للّيلة المستقبلة . « 6 »
وما رواه الشيخ عن عبيد بن زرارة وعبد الله بن بكير - في الموثّق - قالا :
قال أبو عبد الله عليه السّلام : « إذا رئي الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوّال ، وإذا رئي بعد الزوال فذلك اليوم من شهر رمضان » . « 7 »
ويؤيّده ما رواه الكليني عن عمر بن يزيد قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إنّ المغيرية يزعمون أنّ هذا اليوم لهذه الليلة المستقبلة ؟ فقال :
« كذبوا ، هذا اليوم لهذه الليلة الماضية ، إنّ أهل بطن نخلة لمّا رأوا الهلال قالوا : قد دخل الشهر الحرام » . « 8 »
هامش
( 1 ) . المسائل الناصريّات ، ص 291 ، المسألة 126 .
( 2 ) . حكي عنهما في ذخيرة المعاد ، ص 533 .
( 3 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 78 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 10 .
( 4 ) . المقنع ، ص 185 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 125 .
( 5 ) . انظر وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 252 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 3 .
( 6 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 78 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 10 .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 176 ، ح 489 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 74 ، ح 226 .
( 8 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 332 ، ح 517 .