الليل » . « 1 » ومفهوم الشرط في صحيحة محمّد بن قيس في هلال شوّال : « وإن لم تروا الهلال إلّا من وسط النهار أو آخره فأتمّوا الصيام إلى الليل » . « 2 »
خلافا للمحكيّ مستفيضا عن الأكثر ، بل عن الغنية : الإجماع عليه « 3 » ، وعن الخلاف :
إجماع الصحابة عليه « 4 » ؛ للأصل ؛ والاستصحاب .
ولإطلاق ما دلّ على أنّ الصوم للرؤية والفطر للرؤية ؛ حيث إنّ المتبادر من الرؤية الرؤية الليلية دون النهارية ؛ مع أنّه على فرض الإطلاق وتسلميه لا يصدق ذلك أوّل النهار قبل الرؤية ، فالصوم فيه أو الإفطار يكون لا للرؤية .
ورواية المدائني : « من رأى هلال شوّال بنهار في رمضان فليتمّ صيامه » . « 5 » ومنطوق صحيحة محمّد بن قيس المتقدّمة ، ورواية العبيدي على نسخة الاستبصار ، فإنّها فيها كذلك :
« وربّما غمّ علينا الهلال في شهر رمضان » . « 6 »
وأجابوا عن الأخبار المتقدّمة تارة بالشذوذ ، وأخرى بالمخالفة لظواهر القرآن والأخبار المتواترة ، ومعارضة المرويّ في الناصريّات للمرويّ في الخلاف « 7 » ؛ فإنّ فيه روى خلافه بعينه عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، ومعارضة الإجماع المنقول للأوّل لمثله للثاني ، مع مرجوحيّة الأوّل بظهور المخالف جدّا .
أقول : أمّا الشذوذ فغير مسلّم بعد ذهاب مثل الصدوق والسيّد ودعواه الإجماع الكاشف عن فتوى جماعة - لا أقلّ - به ، وتفصيل المختلف « 8 » ، وتردّد جماعة كثيرة كالمحقّق في المعتبر والنافع والأردبيلي والمدارك « 9 » ، وذهاب جمع من المتأخّرين إلى خلافه . غاية الأمر
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 337 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 123 - 124 ، ح 1913 .
( 3 ) . غنية النزوع ، ص 134 .
( 4 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 172 ، المسألة 10 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 492 .
( 6 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 73 ، ح 221 .
( 7 ) . تقدّم آنفا .
( 8 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 358 ، المسألة 89 .
( 9 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 689 ؛ المختصر النافع ، ص 69 ؛ مجمع الفائدة والبرهان ، ج 5 ، ص 302 ؛ مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 181 .