المكيل والموزون في عهد الشرع فسيأتي تفصيل البحث عن ذلك عند تعرّض السيد الماتن قدس سره لبيان الشرط الثاني في الربا المعاوضي ، إن شاء اللَّه .
أقسام الزيادة والمعتبر منها في الربا المعاوضي
إنّ الزيادة إمّا عينية أو حكمية .
والعينية : إمّا على نحو الجزئية ، بأن كان المقدار الزائد جزء أحد العوضين ، من دون أن يكون خارجاً عنهما فيُضَمّ بالاشتراط ، سواءٌ كان من جنس العوضين أو من غيرهما . وإمّا على وجه الاشتراط ؛ بأن لا يكون المقدار الزائد جزء أحد العوضين ، بل خارجاً عنهما ويُضمّ بالاشتراط .
والحكمية : إما هي ممّا له المالية عرفاً ، كسكنى دار أو خياطة ثوب ، أو تكون ممّا فيه منفعة كاشتراط مصالحة أو بيع محاباتي ، « 1 » أو اشتراط الخيار أو التسليم في مكان معين ، أو تكون ممّا فيه غرض عقلائي ، كاشتراط الاتيان بالصلاة في المسجد ، لا في غيره أو إعطاء شيءٍ للفقير أو إتيان الصلاة أوّل الوقت أو المواظبة على صلاة اللّيل أو الاتيان بالواجبات الشرعية أو نحو ذلك .
لا كلام في كون الزيادة العينية - على وجه الجزئية - من الربا . وأمّا إذا كانت على وجه الاشتراط - عينية كانت أو حكمية - فقد وقع الكلام في أنّ الموجب للربا هل هو مطلق الشرط من حيث إنّه التزام بشيءٍ زائد ؟ أو هو مختص باشتراط ماله مالية أو منفعة أو مختص باشتراط الزيادة العينية فقط ؟ وجوه .
ذهب السيد في العروة « 2 » إلى أنّ الموجب للربا هو خصوص اشتراط الزيادة
هامش
( 1 ) - وهو بيع شيءٍ بدون ثمن مثله فالزائد من قيمة المبيع عن مقدار الثمن عطية ، كما في مجمع البحرين .
( 2 ) - العروة الوثقى 6 : 10 .