ومثله صحيحه الآخر قال : قلت للرضا عليه السلام : الرجل يكون له المال قد حلّ على صاحبه يبيعه لؤلؤة تسوى مائة درهم بألف درهم ، ويؤخّر عنه المال إلى وقت ، قال :
« لا بأس به ، قد أمرني أبي ففعلت ذلك » . وزعم أنّه سأل أبا الحسن عليه السلام عنها فقال مثل ذلك » . « 1 »
ومنها : معتبرة عبد الملك بن عتبة ، قال : سألته عن الرجل يريد أن أُعينه المال أو يكون لي عليه مال قبل ذلك ، فيطلب مني مالًا أزيده على مالي الذي لي عليه ، أيستقيم أن أزيده مالًا وأبيعه لؤلؤة تسوى مائة درهم بألف درهم فأقول : أبيعك هذه اللؤلؤة بألف درهم على أن أؤخرك بثمنها وبما لي عليك كذا وكذا شهر ؟ قال :
« لا بأس » . « 2 »
هذه النصوص دلّت على جواز التخلّص من الربا في القرض بالتقريب المزبور .
وإنّ جواز ذلك خلاف مقتضى القاعدة إذا كان في ضمن القرض واما إذا كان القرض في ضمنه كما قلنا يكون جوازه بمقتضى القاعدة ؛ إذ لا بأس باشتراط القرض في ضمن معاملة غير ربوية ، كما هو مفروض الكلام .
تنقيح محل الكلام من بيع العينة
قد اتضح لك مما بيّناه آنفاً مقتضى ظاهر نصوص بيع العينة . وقلنا إنّ مدلولها مطابق لمقتضى القاعدة ، فهل هو مطابق لمضمون هذه النصوص أم لا ؟
وينبغي لتحقيق ذلك الفحص والتتبع في آراءِ الفقهاء والتأمل فيما ورد في كلماتهم من النقض والابرام لتتضح حقيقة الحال في المقام .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 55 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 9 ، الحديث 6 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 9 ، الحديث 5 .