مع الرجل السائل على متاع لم يكن عنده ، كما صرّح بذلك في صدر الحديث وعنون في الوسائل بهذا العنوان . وكذا وقع بيع مؤجّل من جانب صاحب الحرير .
وإن يمكن حمله على مورد الاقتراض بأن يقترض صاحب العينة بهذا المنوال فدلت على حيلة لتخلّص مريد الاقتراض من الربا بطريق بيع العينية ، كما أشرنا إليه في تعريف بيع العينة وجاء في أقرب الموارد . « 1 » ومما يشهد لكون بيع العينة طريقاً وحيلة للتخلّص من الربا في القرض موثق إسحاق بن عمار عن معمّر الزّيات قال :
قلت لأبي عبد اللّه : يجيئني الرجل فيقول أقرضني دنانير حتى أشتري بها زيتاً فأبيعك ، قال عليه السلام : « لا بأس » . « 2 »
منها : صحيحة هارون بن خارجة قال : قلت : لأبي عبد اللّه عليه السلام عيَّنت رجلًا عينةً فحلّت عليه . فقلت له : اقضني فقال : ليس عندي فعيِّني حتّى أقضيك . فقال عليه السلام :
« عينه حتى يقضيك » . « 3 » وأنت بعد الوقوف على ما قلنا في تفسير بيع العينة من كونه بيعين وشرائين مستقلين تعرف أنّه لا يدخل فيه الربا . والدائن المعيّن يستربح بطريق بيع العينة من غير أن يدخل في الربا . وبهذا الاعتبار يكون من إحدى حيل التخلّص من الربا . وفي بعضها علّق الإمام عليه السلام الجواز بعدم اشتراط في البين كما في خبر الحسين بن المنذر حيث قال : « إذا كان بالخيار إن شاء باع وإن شاء لم يبع وكنت أنت بالخيار إن شئت اشتريت وإن شئت لم تشتر فلا بأس » . « 4 » ومثله صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق السابقة . وسيأتي بيان وجه عدم الاشتراط .
هامش
( 1 ) - أقرب الموارد 2 : 856 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 45 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 6 ، الحديث 7 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 44 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 6 ، الحديث 4 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 18 : 41 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 5 ، الحديث 4 .