كالمحقق في النافع والقطيفي والشهيد في الدروس والأردبيلي وصاحب الرياض من التفصيل بين صورة الجهل بالحرمة وبين صورة العلم بها ، فحكموا بالضمان في صورة علم الآخذ بالحرمة وبعدم الضمان في صورة الجهل مطلقاً ، سواءٌ بقي مقدار الزيادة متميزاً معروفاً أم لا . وإليه مال صاحب العروة وأجاب عن اشكالات صاحب الجواهر بوجوه لا يخلو نقلها من فوائد .
تحرير نظرية صاحب العروة : يمكن تلخيص كلامه قدس سره في ضمن أمور :
« أ » - مقتضى القاعدة - بعد حرمة الربا وبطلان المعاوضة - جريان حكم المقبوض بالعقد الفاسد على مجموع الأصل والزيادة ، من وجوب ردّه إلى صاحبه ان كان موجوداً ووجوب ردّ عوضه إن كان تالفاً . وعدم الضمان على الآخذ مع كون الدافع عالماً بحرمة الربا وبطلان المعاوضة ؛ نظراً إلى إقدامه باسقاط احترام ماله .
وكذا حال القرض على المشهور من بطلانه . وأما على المختار من عدم بطلان أصل القرض وعدم فساد العقد بفساد شرط الزيادة ، فيكفي ردّ الزائد مع وجوده .
لكن المحكي عن المشهور - مع قولهم ببطلان أصل القرض أيضاً - إطلاق القول بكفاية ردّ الزيادة ، من غير فرق بين البيع ونحوه وبين القرض ، ولا بين صورة وجود المال وبين تلفه ، بل عن بعضهم نفي الخلاف فيه وعن آخر دعوى الاجماع عليه ، ولعلّه لقوله تعالى :
« وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ »
« 1 » وهي ظاهرة في صورة العلم بالحرمة فلا تشمل حال الجهل كما يظهر منهم .
« ب » : ولكن يشكل الالتزام بما يظهر من المشهور من الاكتفاء بردّ الزيادة
و
هامش
( 1 ) - البقرة : 279 .