بالتفاضل .
وحاصل الكلام : أنّ مورد هذه الرواية جواز الصلح على ما جهل المتصالحان مقداره . ومقتضى القاعدة عدم ثبوت الربا إذا لم يعلم التفاضل بين العوضين ؛ نظراً إلى اشتراط التفاضل بين العوضين في ثبوت الربا ، كما يشترط اتحادهما في الجنس وكونهما من المكيل والموزون ومع الجهل بمقدار المتصالح عليه ينتفي التفاضل المعتبر في تحقق الربا ولا يحقّقه مجرد احتمال التفاضل . وعلى أيّ حال استدل الأصحاب بهذه الرواية على جواز الصلح مع الجهل بمقدار المتصالح عليه في اوّل كتاب الصلح ، كما في الجواهر والحدائق وغير هما . « 1 »
وأمّا صورة العلم بالزيادة فباقية تحت عمومات المنع ، من غير مُخرج . فالأقوى في الصلح المعاوضي التفصيل بين صورة العلم بالتفاضل فيدخل في الربا ويحرم ، وبين ما إذا لم يعلم به فلا يجري فيه الربا ويجوز .
وقد صرّح السيد الماتن بهذا التفصيل في كتاب الصلح بقوله : « لو صولح عن الربوي بجنسه بالتفاضل فالأقوى جريان حكم الربا فيه فيبطل ، نعم لا بأس به مع الجهل بالمقدار وإن احتمل التفاضل ، كما إذا كان لكلّ منهما طعام عند صاحبه وجهلا بمقداره فأوقعا الصلح على أن يكون لكلٍّ منهما ما عنده مع احتمال التفاضل » . « 2 »
حكم ضمان الربا المأخوذ عن علم أو جهل
إذا كان آخذ الربا عالماً بالحكم والموضوع وكان المال المدفوع رباءً موجوداً
هامش
( 1 ) - راجع مجمع الفائدة 9 : 330 والحدائق الناضرة 21 : 92 وجواهر الكلام 26 : 216 .
( 2 ) - تحرير الوسيلة 1 ، كتاب الصلح : 563 ، مسألة 14 .