صاحبها إلّا شعيراً . أيصلح له أن يأخذ اثنين بواحد ؟ قال عليه السلام : « لا ، إنّما أصلهما واحد » . « 1 »
وفي صحيح هشام : عن الرجل يبيع الطعام الأكرار فلا يكون عنده ما يتمّ له ما باعه فيقول له : خذ منيّ مكان قفيز حنطة قفيزين من شعير حتى تستوفي ما نقص من الكيل . قال عليه السلام : « لا يصلح » . « 2 »
وفي خبر قرب الأسناد : سألته عن رجل اشترى سمناً ففضل له فضلٌ أيحل له أن يأخذ مكانه رطلًا أو رطلين زيت ؟ قال عليه السلام : « إذا اختلفا وتراضيا فلا بأس » . « 3 » إلّا أن يحمل هذه الأخبار على المبادلة لا الوفاء فتدبر » « 4 » انتهى كلام صاحب العروة .
وقد عرفت أنّه قدس سره خالف صاحب الجواهر في صدر كلامه بتقوية عدم شبهة الربا فيما إذا قصد الوفاء بالمجموع ، ما لم يقصد أحد عناوين المعاوضات من صلح ونحوه ، وإن كان راجعاً إلى التعاوض لبّاً . ولكن أشكل على ذلك في ذيل كلامه بامكان حمل هذه الأخبار على قصد المبادلة بين البدل والمبدل منه ، لا الوفاء ، فتتقوّى بذلك شبهة الربا .
ومقتضى التحقيق في المقام انصراف نصوص تحريم الربا المعاوضي عن وفاء الدين في القرض ، ولو كان الوفاء بمجموع ما يعادل الدين والقدر الزائد ؛ بجعل مجموعهما عوضاً عما في الذمة . وذلك لأنه بمجرد قصد ذلك من جانب المقترض حين الأداء لا يدخل الوفاء في أحد عناوين المعاملات من صلح ونحوه ، ما دام لم
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 138 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 137 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 148 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 13 ، الحديث 11 .
( 4 ) - العروة الوثقى 6 : 20 .