والجواب على ذلك :
أوّلًا : إنّه قد ورد الحكم بقتل أصحاب الآراء الضالّة في بعض الروايات
لكن المشكلة فيها ضعف السند . وعلى كلّ حال فقد روي أنّ الإمام عليه السلام قال بحق فارس بن حاتم وكان من المبتدعة : فمن هذا الذي يرحيني منه ويقتله وأنا ضامن له على الله الجنة « 1 » فقتل . وعليه فلا يمكن القول بأنّ حكم مثل هؤلاء ليس القتل .
ثانياً : لو سلّمنا عدم ثبوت القتل بحقّ أهل البدع والآراء الضالّة فإنّا نلتزم بخروجهم عن حكم الآية
وإن كان يصدق عليهم الإفساد في الأرض ، ولا يوجد أيّ مانع أو إشكال في ذلك ؛ لأنّا لا نجزم بأنّ الآية ليست في مقام البيان حتى نمنع إطلاقها ، فالإطلاق موجود ولكن يخرج منه بعض الأفراد لوجود الدليل الخاص .
5 - وثمّة بيان آخر لنفي إطلاق الآية ونفي عموم المفسد في الأرض ، وهو :
أنّ جميع الفقهاء والمفسّرين فسّروا الآية ( 33 ) في خصوص قطّاع الطرق ومن يشهر السلاح بوجه الحاكم ، أي في خصوص جماعة معينة ، والشاهد على ذلك خلو الروايات - على كثرتها في تفسير الآية والأسئلة الواردة حولها - عن التعرّض لكون الحكم مطلقاً في كل مفسد ، أو خاص ببعض المفسدين ، فلم ينقل تفصيل في هذا المجال لا من قبل الأئمة عليهم السلام ، ولا من قبل الرواة ، وهذا معناه أنّ إرادة جماعة خاصة من الآية معنى مفروغ عنه ، وتلك الجماعة الخاصة هي عبارة عن قطّاع الطرق وكلّ من يشهر السلاح بوجه الحاكم أو الحكومة .
والجواب على ذلك :
أولًا : إنّه قد ورد في بعض الروايات وكلمات الفقهاء مصداق واحد ، وهو المصداق البارز لها - قطاع الطرق وشاهر السلاح بوجه الحاكم - ولكنّهم لم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 124 : 15 ، ب 47 من الجهاد ، ح 1 .