كما ترى ؛ لدلالة أخبار القبالة على التعيين ، فلا تغفل .
5 - أن تكون الأرض قابلة للزرع ولو بالعلاج ؛
لأنّ مفهوم المزارعة يتقوّم بقابلية الأرض للمزارعة .
ولكن لا يشترط في المزارعة كون الأرض ملكاً للمزارع ، بل يكفي كونه مسلّطاً عليها بوجه من الوجوه ، كأن يكون مالكاً لمنفعتها بالإجارة أو الوصية أو للوقف عليه ، أو مسلّطاً عليها بالتولية ، كمتولّي الوقف العام أو الخاص أو الوصي ، أو كان له حق اختصاص بها ، كمثل التحجير والسبق ونحو ذلك لو كان مالكاً للانتفاع بها ، كما إذا أخذها بعنوان المزارعة فزارع غيره أو شارك غيره ، وذلك واضح ؛ لعدم الدليل على اعتبار الملك .
بل يدلّ على بعض ما ذكر معتبرة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن رجل استأجر أرضاً بألف درهم ثمّ آجر بعضها بمائتي درهم ثمّ قال له صاحب الأرض الذي آجره : أنا أدخل معك بما استأجرت فننفق جميعاً فما كان من فضل كان بيني وبينك ، قال : لا بأس بذلك « 1 » .
6 - تعيين الأرض ،
وهو مبني على ثبوت النهي عن مطلق الغرر ، فلو لم يعيّنها وقال : زارعتك بإحدى هذه القطعات ، بطل مع اختلافها ؛ للزوم الغرر .
وأورد عليه - في مباني العروة - : بأنّه لا وجه للبطلان بعد البناء على صحّة المزارعة في الكلّي المعيّن أو الكلّي في الذّمة أخذاً بإطلاق مثل قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي : ولا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس من جهة وقوع العقد على العين الخارجية أو الكلّي ، فإنّ مورد البحث يكون من مصاديقه ، فإنّ عنوان إحدى هذه القطعات كلّي قابل للانطباق على كلّ واحد منها .
ودعوى : لزوم الغرر .
هامش
( 1 ) - الوسائل 51 : 19 ، ب 15 من أحكام المزارعة ، ح 2 .