وعليه : فإذا مات ربّ الأرض انتقل حكم العقد إلى وارثة ، وإذا مات العامل قام وارثه مقامه ، أو استؤجر من ماله ولو الحصّة المزبورة على إتمام العمل ، كما في الجواهر « 1 » ، ولا يجبر الوارث على العمل ؛ إذ المنتقل إليه هو ما للميت لا ما عليه ، وحينئذٍ إن اختار العمل بنفسه أو بالاستئجار فهو ، وإلا فيستأجر الحاكم من تركته من يباشره إلى بلوغ الزراعة ثمّ يقسم بينه وبين المالك ، كما صرّح بذلك في المساقاة « 2 » .
نعم ، لو شرط المالك على العامل العمل بنفسه فالمزارعة تبطل بموت العامل ، وهكذا لو شرط الخيار في العقد جاز الفسخ لمن شرط له الخيار ، كما هو مقتضى عموم المؤمنون عند شروطهم .
وأيضاً يجوز التقايل ؛ لما عليه العقلاء في العقود اللازمة ، ولم يظهر فيه خلاف بين الأصحاب .
شروط المزارعة :
ويشترط في المزارعة أمور « 3 » منها :
1 - أن يكون النماء مشتركاً بينهما ،
فلو جُعل الكلّ لأحدهما لم تصحّ المزارعة .
2 - أن يكون النماء المشترك مشاعاً بينهما ،
فلو شرط اختصاص أحدهما بنوع ، كالذي يحصل أولًا والآخر بنوع آخر ، أو شرط أن يكون ما حصل من هذه القطعة من الأرض لأحدهما وما حصل من القطعة الأخرى للآخر لم يصحّ .
3 - أن تكون الحصّة المشاعة متعيّنة ،
فلو قال : ازرع هذه الأرض على أن يكون لك أو لي شيء من حاصلها بطل .
ويدلّ عليه : بعض الصحاح ، كصحيحة عبد الله الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس « 4 » ؛ لظهورها في تقوّم
هامش
( 1 ) - الجواهر 7 : 27 .
( 2 ) - العروة الوثقى 353 : 5 .
( 3 ) - انظر : العروة الوثقى 290 : 5 - 292 .
( 4 ) - الوسائل 42 : 19 ، ب 8 من أحكام المزارعة والمساقاة ، ح 7 .