المراسل . كما إنّ تخزين البنك البضاعة لصالح المستورد في الحالة الثانية جائز ، ويمكن للبنك أخذ عمولة عليه من المستورد إذا كان التخزين بطلب منه ، أو كان قد شرط عليه ولو بصورة ضمنية عند فتح الاعتماد أن يتولّى البنك تخزين البضاعة عند وصولها ويرجع عليه بالأجرة » « 1 » .
ويجوز للبنك أن يشترط مع المستوردين توكيله في بيع البضائع عند عدم إقدامهم على تحويلها وأخذ مطالباتهم منها .
فلو تخلّف صاحب البضائع عن تسلّمها بعد إنذاره من قبل البنك جاز للبنك بيعها واستيفاء ما دفعه من البائع إلى المصدّر ؛ لأنّه وكيل عن صاحب البضائع . وكذا يجوز أيضاً شراء هذه البضائع عن البنك عند جواز البيع للبنك ، كما لا يخفى .
قال السيد المحقق الخوئي رحمه الله : « إنّ البنك قد يقوم ببيع البضاعة عند تخلّف أصحابها عن تسلّمها بعد إعلان البنك وإنذاره ، ويقوم بذلك لاستيفاء حقه من ثمنها ، فهل يجوز للبنك القيام ببيعها ؟ وهل يجوز لآخر شراؤها ؟
الظاهر الجواز ؛ وذلك لأنّ البنك في هذه الحالة يكون وكيلًا من قبل أصحابها بمقتضى الشرط الضمني الموجود في أمثال هذه الموارد ، فإذا جاز بيعها جاز شراؤها أيضاً » « 2 » .
التطوير المصرفي لتأدية الديون :
استطاعت البنوك أن تسهّل أمر تأدية الديون والطلبات التي تكون بين أفراد من دولتين لكلّ منهما عملتها الخاصّة بأن تحلّ محلّ تجّار الصرف وسماسرته وتتسلط على عمليات الصرف .
قال الشهيد الصدر رحمه الله : « إنّ تأدية الديون والطلبات على أساس التطوير
هامش
( 1 ) - المصدر السابق : 134 - 135 .
( 2 ) - منهاج الصالحين 410 : 1 .