من أصابع المرأة عشرون من الإبل ؛ لأنّها زادت عن الثلث فرجعت بعد الزيادة إلى أصل دية المرأة وهي النصف من ديات الرجال ، ثمّ على هذا الحساب كلّما زادت أصابعها وجوارحها وأعضاؤها على الثلث رجعت إلى النصف ، فيكون في قطع خمس أصابع لها خمس وعشرون من الإبل ، وخمس أصابع من الرجل خمسون من الإبل ، بذلك ثبتت السنّة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وبه تواترت الأخبار من آله عليهم السلام » « 1 » .
وهو مختار الشيخ الطوسي + في كتاب النهاية ، حيث قال : « فأمّا الجراح فإنّه يشترك فيها النساء والرجال السنّ بالسنّ والإصبع بالإصبع والموضَحة بالموضَحة إلى أن تتجاوز المرأة ثلث دية الرجل ، فإذا جاوزت الثلث سفلت المرأة وتضاعف الرجل على ما نبيّنه فيما بعد إن شاء الله » « 2 » .
وقال في موضع آخر منه : « ويُقتصّ للرجل من المرأة وللمرأة من الرجل ، ويتساوى جراحهما ما لم يتجاوز ثلث الدية ، فإذا بلغت ثلث الدية نقصت المرأة وزيد الرجل ، وإذا جرح الرجل المرأة بما يزيد على الثلث وأرادت المرأة أن تقتصّ منه كان لها ذلك إذا ردّت عليه فضل ما بين جراحتيهما » « 3 » .
وقد صرّح بذلك أيضاً في الاستبصار ، حيث قال : « لأنّ ديات أعضاء المرأة على النصف من ديات أعضاء الرجال إذا جاوز ما فيه ثلث الدية على ما بيّناه في الكتاب الكبير » « 4 » .
وقال في المبسوط : « وكلّ شخصين لا يجري القصاص بينهما في النفس كذلك لا يجري في الأطراف ، كالحرّ والعبد والكافر والمسلم ، هذا قولنا
هامش
( 1 ) - الينابيع الفقهية 24 : 56 .
( 2 ) - الينابيع الفقهية 24 : 116 .
( 3 ) - الينابيع الفقهية 24 : 133 .
( 4 ) - الاستبصار 4 : 266 .