فإنّ الزيادة للتشهد والتسليم ، ولم يتعدّد السجود ، والنقيصة كالزيادة ؛ لوحدة السياق .
وسمعت من سيد مشايخي ( رحمة الله ) « 1 » احتمالًا استقربه في بعض مجالسه : أنّ كلّ ما يزاد في الصلاة سهواً « 2 » ولو مع تخلّل الذكر زيادة واحدة لا زيادات ، وكذا في النقيصة ، ومثّله بمن اشترى تفاحاً وزناً مخصوصاً وبعد الوزن أعطاه البائع تفاحتين ؛ فإنّ التفاحتين زيادة واحدة لا زيادتان ، وكذا الحال في جانب النقيصة ، فالزيادة والنقصان غير قابلين للتعدّد في العمل . والتعميم في الرواية بقوله : ( لكلّ زيادة ) يراد منه عدم الفرق في وجوب السجود للزيادة والنقيصة بين الكثيرتين والقليلتين إذا حدثتا في الصلاة ، لا وجوب السجود لكلّ جزء من أجزاء الزيادة والنقيصة ، وهو وإن كان لا يخلو في نفسه من قرب إلا أنّه بعيد من مساق الأخبار الشريفة ، فالمدار هو ما ذكرناه من وحدة السهو وتعدّده ؛ لكونه المتبادر ، مضافاً إلى دلالة الأخبار عليه أو إشعارها قريباً من الدلالة ، فافهم .
ثمّ إنّه لا يجب تعيين السبب مع التعدّد ؛ للإطلاق ، كما أنّه يقتضي عدم وجوب الترتيب بينها حسب ترتيب أسبابها ، وعدم لزوم تأخيرها عن الأجزاء المنسية ، لعدم ما يدفع هذا الإطلاق عن مقتضاه سوى بعض الوجوه الغير الصالحة لذلك : مثل لزوم الفصل بين أجزاء الصلاة بالأجنبي لو قدّم السجود ونحوه ممّا لم يقم عليه دليل .
نعم ، لا يبعد لزوم تقديم ركعات الاحتياط عليهما ؛ لأنّ المفهوم من أدلّة محل السجود هو الإتيان به بعد الفراغ ، ولا يحصل إلا بعد الإتيان بركعات الاحتياط ؛ لظاهر أخبارها ، وقاعدة الاشتغال .
هامش
( 1 ) لعل المقصود السيد محمد سعيد الحبوبي ( رحمة الله ) .
( 2 ) - في نسخة الأصل : سهو .