تم الرجوع والأخذ في حال حياته ، وعلى هذا الفرض يكون معنى التقليد بالنسبة لهذا الحكم عبارة عن التعلّم .
النقطة الثانية : تقليد الميت
قال السيد اليزدي : « مسألة 9 : الأقوى جواز البقاء على تقليد الميت ، ولا يجوز تقليد الميت ابتداءً » « 1 » .
استدلال السيد الخوئي ( رحمة الله ) :
إنّ المستفاد من كلمات السيد الخوئي ( رحمة الله ) « 2 » في المقام ما يلي :
إنّه تارة نتكلّم على مستوى الأدلّة اللفظية للتقليد ، وأخرى على مستوى السيرة ، وثالثة على مستوى الاستصحاب .
1 - الأدلة اللفظية :
أمّا على مستوى الأدلّة اللفظية للتقليد فتلك الأدلّة لا تشمل تقليد الميت .
وقد ذكر ( رحمة الله ) في مقام عدم شمولها إياه بيانين ؛ وكأنّهما يرجعان في نظره إلى بيان واحد إلا أنّ هناك فارقاً بينهما ، كما سيظهر من خلال طرحهما إن شاء الله :
البيان الأول :
أنّه قد اخذت في الأدلّة اللفظية بعض العناوين التي لا تصدق على الميت ، من قبيل : عنوان المنذر أو أهل الذكر أو الفقيه أو الراوي أو الناظر في الحلال والحرام ، أو غير ذلك من العناوين الظاهرة في لزوم أخذ الفتوى من المتلبّس بالمبدأ وغير الشاملة لمن انقضى عنه المبدأ .
ويرد عليه :
أ - أن هذا البيان منه ( رحمة الله ) - كما ترى لا يصلح لشمول كلّ الأدلّة اللفظية ، فمن جملتها ما لم يؤخذ فيها عنوان من هذا القبيل ، وإنّما كان الإرجاع فيها إلى الأشخاص كالحارث بن المغيرة النضري .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى ( السيد اليزدي ) 16 : 1 .
( 2 ) - انظر : التنقيح في شرح العروة 99 : 1 ( بحث الاجتهاد والتقليد ) .