فقد حكي عن نهاية العلامة « 1 » ذلك ، وعن الذخيرة « 2 » والكفاية « 3 » عدمه ، وهو الوجه ؛ لصدق الامتثال للإطلاق .
قال في الجواهر : « ولعلّ وجه عدم الكفاية توقّف صدق الامتثال على ملاحظة ذلك ، فهي كالظهرية بالنسبة إلى الظهر ، وفيه منع واضح » ، انتهى « 4 » .
وهو في المقيس عليه ممنوع فضلًا عمّا نحن فيه ؛ لعدم دليل صريح يدلّ على لزوم اعتبار نيّة الظهرية والعصرية في الظهر والعصر ، كما لا يخفى .
ومن هنا يعلم أن لو نوى الخلاف سهواً لاشتباه السبب عنده كما لو ظنّ السهو كلاماً فسجد له فتبين أنّه نسيان السجدة لم يضرّ ؛ لعدم ما يدلّ على مانعية ذلك . فكأنّه لا وجه لما حكي عن الموجز من أنّه لا يتعيّن السبب ، ولو عيّن فأخطأ أعاد « 5 » ، انتهى .
بل وكذا لو نوى الخلاف عمداً إلا أن يختلّ أمر النية فتضرّ من أجل ذلك لا من نية الخلاف ، فاعرف ذلك .
كما أنّه لا يجب نية الأداء والقضاء لو قلنا به ؛ لقصور الأدلّة عن ذلك ، وإن حكي القول به عن جماعة منهم الشهيد في البيان « 6 » والمحقق الكركي في تعليقه على الإرشاد « 7 » وفخر المحققين ، والله تعالى هو العالم .
هامش
( 1 ) راجع : نهاية الإحكام ( العلامة الحلّي ) 546 : 1 - 548 ، ولم يصرّح بذلك بل استظهر منه .
( 2 ) - ذخيرة المعاد ( المحقق السبزواري ) 1 : ق 2 ، ص 382 .
( 3 ) - كفاية الأحكام ( السبزواري ) : 27 .
( 4 ) - جواهر الكلام ( النجفي ) 443 : 12 .
( 5 ) - الموجز الحاوي لتحرير الفتاوى : 108 .
( 6 ) - البيان ( الشهيد الأوّل ) : 149 .
( 7 ) - حياة المحقق الكركي وآثاره ، تحقيق الشيخ محمد الحسون ، حاشية إرشاد الأذهان ، أحكام الخلل 122 : 9 .