2 لكن اشتهر إطلاق اصطلاح الحديث النبوي في الفقه الإمامي على ما رواه الجمهور في مصادرهم وكتبهم .
3 - ونحن سنتعرّض في بحثنا هذا إلى كلّ حديث منسوب إلى النبي الأعظم صلى الله عليه وآله رواه الجمهور في مصادرهم ولم يروه الإمامية في مصادرهم الحديثية ، أو رووه ولكن بسند ضعيف عند المشهور ، ولذلك لا نتطرّق إلى الروايات التي وردت عندنا بسند معتبر ، مثل حديث ( لا ضرر ولا ضرار ) « 1 » أو حديث ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) « 2 » .
الأمر الثاني :
إنّ الأحاديث النبوية المنتشرة في كتبنا الفقهية كثيرة جداً ، وقد استدلّ بها علماؤنا واستشهدوا بها في أغلب الأبواب الفقهية .
واتسم بعض هذه الأحاديث بطابع العموم والشمول بحيث استنبط منها قواعد فقهية معروفة ، والبعض الآخر ليس كذلك ، وسوف نقتصر على ما كان لها شمول وعموم ، خصوصاً تلك التي وردت في مصنّفات القواعد الفقهية ، واستند إليها أعاظم الفقهاء ومحقّقيهم .
الأمر الثالث :
سيمرّ عليك أنّنا قد نضعّف بعض الأحاديث النبوية ونسقطها عن الحجّية والاعتبار ، وحينئذٍ لا يمكن التمسك بها ، ولا الأخذ بإطلاقها أو عمومها ، ولا جعلها طرفاً للمعارضة في موارد التعارض مع القواعد والأدلّة الأخرى ، وهذا هو الأثر المهم لقبول الأحاديث أو رفضها ، إلا أنّ ذلك لا يعني ردّ وإبطال مضمونها ؛ لأنّ التضعيف يعود إلى التشكيك في صدورها عن النبي صلى الله عليه وآله بما يسقطها عن الحجّية ، إلا أنّه قد يكون هناك دليل آخر معتبر - من آية أو رواية أو سيرة ممضاة - على ذلك الحكم الذي تضمّنه الحديث النبوي فيؤخذ به .
الأمر الرابع :
إنّ منهجنا في هذه الدراسة عبارة عن البحث في عدّة جهات في الحديث النبوي :
الأولى : في فقه الحديث النبوي وبيان معناه والمراد منه .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 14 : 26 ، ب 1 من موانع الإرث ، ح 10 .
( 2 ) راجع : وسائل الشيعة 173 : 21 .