4 - صيد الحيوان :
لا يجوز صيد الحيوانات في غير حاجة شخصية كصيدها لغرض الأكل أو التكسب بالبيع لإمرار المعاش ، ولو كان الخروج لصيد الحيوان لهواً يتطلّب السفر كان سفره معصية والصلاة فيه تامة ، ولو كان خروجه لذلك في شهر رمضان وجب عليه الصوم في سفره ، لذا فقد ذكر الفقهاء أنّ من أبرز مصاديق سفر المعصية السفر لغرض الصيد ، وبذلك صرّح العلامة الحلّي ومن قبله ابن سعيد الحلّي « 1 » ، قال الأول منهما : « فلا يقصر العاصي به كتابع الجائر والمتصيّد لهواً دون المتصيّد للقوت أو التجارة على رأي » « 2 » .
5 - صيد فراخ الحيوانات والطيور :
أشار الفقهاء إلى بعض الموارد التي يجوز فيها صيد الحيوان ، ومنها أن يكون ممتنعاً قادراً على الدفاع عن نفسه والهرب ، فإن كان الحيوان فرخاً لا يمتنع عن الامساك والصيد وكان عاجزاً عن الطيران والهروب لا يجوز أخذه ، قال الشيخ الصدوق : « لا يجوز أخذ الفراخ من أوكارها في جبل أو بئر أو أجمة حتى تنهض » « 3 » ، وبه صرّح الشيخ المفيد أيضاً « 4 » . وحينئذٍ فلو أخذ صغار الطيور وفراخها من أوكارها ففي جواز أكلها إشكال « 5 » .
6 - ذبح الحيوان أمام حيوان آخر ينظر إليه :
صرّح بعض الفقهاء - مثل يحيى بن سعيد الحلي والعلامة والحلي وغيرهما - بكراهة ذبح الحيوان وحيوان آخر ينظر إليه « 6 » .
بينما ذهب الشيخ الطوسي إلى حرمة ذلك ، قال : « لا يجوز ذبح شيء من الحيوان صبراً ، وهو أن يذبح شيئاً وينظر إليه حيوان آخر » « 7 » .
واستدلّ الشهيد الثاني للحكم بالكراهة برواية غياث بن إبراهيم عن الإمام أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان لا يذبح الشاة عند الشاة ، ولا الجزور
هامش
( 1 ) - الجامع للشرائع : 91 .
( 2 ) - قواعد الأحكام 325 : 1 .
( 3 ) - الهداية : 79 .
( 4 ) - المقنعة : 577 .
( 5 ) - شرائع الاسلام 738 : 3 .
( 6 ) - الجامع للشرائع : 384 . قواعد الأحكام 322 : 3 . جواهر الكلام 137 : 36 .
( 7 ) - النهاية : 584 .