التعريف في لقطته لسعة دائرة الجهالة لا تقبل التخصيص بخصوص ذلك ، وهي بإطلاقها غير قابلة للحجية . إذن فهي غير ثابتة الحجية .
فإن قلت : إنّنا نضمّ القطع الفقهي ببطلان المعنى الأول إلى دليل حجية خبر الثقة ونستنتج من ذلك ضرورة حمل رواية غزوان على المعنى الثاني كي تبقى على الحجية .
قلت : إنّ التمسك بدليل حجية خبر الثقة هنا تمسك بالعام في الشبهة المصداقية ؛ فإنّ دليل حجية خبر الثقة مفاده هو حجية مفاد الخبر لا تعيين حقيقة الخبر ، والمفروض إنّ حال الخبر هنا مردّد بين أن يكون مكتنفاً بقرينة توجب صرفه إلى مثل طواف الحج وهذا قابل للحجية ، وبين ما كان ظاهراً في الاطلاق وهذا غير قابل للحجية ، فكيف يمكن التمسك بدليل حجية خبر الثقة لإثبات الحجية في المقام ؟ !
نعم لو كان الخبر بهدف النقل بعين الألفاظ أمكن أن يقال : إنّ دليل حجية الخبر أثبتت ورود هذه الألفاظ ، ونضمّ ذلك إلى قطعنا الفقهي ببطلان المعنى الأول ، فيثبت المعنى الثاني .
ولا يخفى أنّنا قد أبطلنا هذه الشبهة من الأساس في بحث الأصول . إذن فمقتضى الفنّ هو أن يعترف بتمامية دلالة رواية فضيل بن غزوان على جواز التملّك عند عدم قبول اللقطة للتعريف وحمل روايات التصدّق على الاستحباب .
اللهم إلا أن يقال - بناء على ما سيأتي إن شاء الله من أنّ المال المجهول المالك راجع إلى الإمام - إنّ ما في رواية فضيل بن غزوان إذن شخصي من قبل الامام له بالتملّك خاص بمورده .
5 - ما ورد من جواز تملّك مال من مات أو فقد ولا يعرف له وارث ، من قبيل ما ورد عن هشام بن سالم بسند تام قال : سأل حفص الأعور أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا عنده جالس قال : إنّه كان لأبي أجير كان يقوم في رحاه وله عندنا دراهم
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 68
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص٦٨