الاستثناء من هذا الحكم :
ثمّ إنّ أصل الملك أو جواز التصرّف في اللقطة يستثنى منه أمران :
الحيوان أو المملوك أو خصوص الجارية ولقطة الحرم .
1 - أمّا الحيوان - والمقصود ما جاز التقاطه - :
فقد يستثنى من الملك القهري بما مضى من رواية صفوان الجمّال « 1 » الدالّة بالمفهوم ولو في الجملة على عدم الضمان مع التعريف ، فيقال : إنّ عدم الضمان آية عدم الملك وإنّ الرواية خاصّة بالحيوان بناءً على حمل كلمة الضالّة على الحيوان ، إذاً فالملكية القهرية غير ثابتة في الحيوان ، نعم ، جواز التصرّف حتّى على مستوى الأكل ثابت كما دلّت عليه رواياتُ : هي لك أو لأخيك أو للذئب « 2 » ، خصوصاً رواية عليّ بن جعفر الماضية التي جاء في ذيلها : فكلها وأنت ضامن لها . . . « 3 » ، وأيضاً تدلّ على جواز أكل الحيوان بعد التعريف رواية جرّاح المدائني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الضوالّ لا يأكلها إلا الضالّون إذا لم يعرّفوها « 4 » ، إلا أنّ سند الرواية ضعيف .
وعلى أيّ حال ، فخلاصة الكلام : إنّ الملكية القهرية لا تثبت في الحيوان بحكم رواية صفوان ، أمّا جواز التصرّف المطلق فهو ثابت ، فإن كان هذا مستلزماً عرفاً للملكية الاختيارية ثبتت الملكية الاختيارية .
ولكن قد عرفت فيما مضى أنّ التفصيل بين الحيوان وغير الحيوان في الملكية القهرية وعدمها غير عرفي ، وأنّ رواية صفوان لا تدلّ على عدم الملكية .
نعم ، قد تستثنى الجارية على أساس ما مضى من رواية عدم حلّ فرجها ، وهذا استثناء عن الملك سواء القهري أو الاختياري ، وقد يتعدّى منها إلى العبد بعدم الفرق عرفاً ، فإن استفدنا من روايات الملك الملكية الاختيارية كان بالإمكان القول بأنّنا وإن استفدنا من رواية عدم حلّ فرج الجارية استثناءها من الملك لكن
هامش
( 1 ) - المصدر السابق : 365 ، ب 14 من اللقطة ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر السابق : 363 ، 364 ، 365 ، ب 13 من اللقطة ، ح 1 ، 5 ، 7 .
( 3 ) - المصدر السابق : 365 ، ح 7 .
( 4 ) - المصدر السابق : 350 ، ب 2 من اللقطة ، ح 4 .