بمعنى ما يثبت في الأرض . ومن هنا لم يذكر ذلك أحد من الأصحاب ، بل ذكر في الجواهر : « بخلاف الثمر ولو على الشجر والزرع وإن لم يستحصل ، بل لو كان بذراً فإنّها ترث من عينه » « 1 » .
نعم ، يمكن إلحاق ما يثبَّت في الأرض من أجل الشجر والأغصان بذلك ، كالعريش الذي يكون عليه أغصان الكرم ، بإلغاء الخصوصية أو كونها من ملحقات ما يثبت في الأرض . ومنها بيوت القصب التي يستعملها أهل القرى لرعاية البساتين ونحوها .
قال في منهاج الصالحين : « وهل يلحق بذلك الدولاب والمحالة والعريش الذي يكون عليه أغصان الكرم ؟ وجهان : أقواهما ذلك ، فللوارث إجبارها على أخذ قيمتها ، وكذا بيوت القصب » « 2 » .
ولكن في الجواهر تردّد في القصب ، قال : « هذا ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالصلح ونحوه في جميع محالّ الشك ، وربّما كان منه بيوت القصب ونحوه ممّا يستعمله أهل القرى ، فيمكن حرمانها من العين فيها أيضاً ؛ ضرورة كونه كالدور المتخذة من الأخشاب ، ويحتمل العدم . وربّما كان منه أيضاً بعض ما يوضع في حجر الدار من المرآة ونحوها للزينة » « 3 » .
والصحيح أنّه كلّما شك في شمول البناء وآلاتها والشجر والنخل له كان باقياً تحت عموم أدلّة إرث الزوجة من أعيانها ؛ لأنّه من موارد إجمال المخصِّص المنفصل والذي يكون المرجع فيه عموم العام ؛ لكونه شكاً في تخصيص زائد والعموم ينفيه .
وحيث إنّ أصل هذا الحكم على خلاف الأصل ، وأنّ المستفاد من التعليل الوارد في رواياته أنّ المقصود حفظ الدار أو الأرض للورثة من دخول الأجنبي عليهم بسبب الزوجة ، وأنّ عدم توريثها من أعيان البناء والشجر والنخل بل من ماليتها وقيمتها أيضاً من أجل ذلك ، فلا يمكن فهم ملاك هذا الحكم عرفاً من مثل
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 218 : 39 .
( 2 ) - منهاج الصالحين ( الحكيم ) 408 : 2 . منهاج الصالحين ( الخوئي ) 373 : 2 .
( 3 ) - جواهر الكلام 218 : 39 - 219 .