الروايات المتقدّمة ولا من حكم الشركة في المالية عند العقلاء أكثر من التخيير وجواز دفع القيمة محضاً ابتداءً لا استمراراً واستدامةً . وهذا واضح أيضاً .
ومنها - كيفية تقويم البناء والشجر والنخل بناءً على حرمانها من الأرض عيناً وقيمةً ،
فقد اختلف في ذلك على أقوال - كما في الجواهر - :
1 - أن يفرض البناء أو الشجر ممّا ينقل ، وأنّ بقاءها يكون بأُجرة فيقوّم كذلك ، فتعطى ربعها أو ثمنها .
2 - أن يفرض البناء أو الشجر ثابتاً من غير اجرة أي مستحقاً للبقاء ، ثمّ يقوّم على هذا الفرض وتعطى حصتها .
3 - أن تقوّم الأرض مجرّدة عن البناء أو الغرس وتقوّم مبنيّة أو مغروسة ، فتعطى حصتها من تفاوت القيمتين .
ومبنى القول الأوّل : أنّها حيث لا ترث من الأرض شيئاً فيكون البناء في غير ملكها ، فتكون بأُجرة جمعاً بين الحقّين .
وقد ردّه في الجواهر بأنّه خلاف ظاهر النصوص خصوصاً المشتملة على إرثها ذلك البناء ، وقيمة البناء الذي منه يعلم إرادة تقويم الآلات باقية على حالها وبنائها وهيئتها ، لا أنّ المراد تقويم نفسها غير مبنيّة ، كما عساه يتوهم من قوله ( عليه السلام ) : « قيمة الخشب والجذوع والقصب والطوب » « 1 » .
وقال الشيخ الأراكي على ما ينقل عنه بعض تلامذته : « ولا يخفى أنّ الظاهر من قولهم يقوّم البناء أنّه بهذه الحالة التي يكون عليها ، وهو كونه بحيث ليس لأحد حق اجرة بقائه على أحد يعتبر قيمته وإثبات حق للورثة هنا ، واستثناؤه يحتاج إلى دليل مستقلّ ، وليس في الأخبار إشعار باعتبار هذا الحق أصلًا » « 2 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 216 : 39 .
( 2 ) - إرث الزوجة للسيد الخرازي : 109 .