بالشرائط ؛ لعموم قوله ( عليه السلام ) : « كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو » « 1 » .
ولا بأس بالتعرّض لكلّ من الأجزاء والشرائط على حدة :
أمّا الأجزاء :
فإنّ الشكّ فيها إن كان في صحّة الجزء بعد العلم بتحقّقه فهو مجرى قاعدة الفراغ ، وإن كان في وجوده بعد تجاوز المحلّ فهو مجرى قاعدة التجاوز ، بخلاف ما لو كان الشكّ في وجوده قبل التجاوز ؛ فإنّه لا مجال حينئذٍ للتمسك بقاعدة التجاوز .
وأما الشرائط :
فالأقوال فيها مختلفة : وهي كما يلي :
1 - عدم جريان القاعدة في الشروط مطلقاً سواء كان الشكّ بعد الفراغ من العمل أو في أثنائه . وهذا القول هو مختار الفاضل الهندي في ( كشف اللثام ) « 2 » .
2 - جريان القاعدة مطلقاً ، سواء كان الشك في أثناء العمل أو بعد الفراغ منه ، وهو مختار ( كاشف الغطاء ) « 3 » .
3 - التفصيل بين ما إذا كان الشكّ بعد الفراغ من العمل فتجري القاعدة ، وبين ما إذا كان في أثنائها فلا تجري القاعدة ، وهو مختار المشهور « 4 » .
4 - التفصيل بين الشروط المتقدّمة والشروط المقارنة ، فتجري القاعدة في الأولى دون الثانية .
واختار السيد الخوئي هذا التفصيل بعد أن أدخل عليه بعض التعديلات ، قال ( قدس سره ) : إنّ الشروط قد تكون متقدّمة وقد تكون مقارنة .
أما الشروط المتقدّمة فهي التي لا بدّ من تحققها قبل الإتيان بالعمل ، فيكون الشرط متقدّماً على المشروط بحسب الجعل الشرعي ، كما في الإقامة بالنسبة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 236 : 8 - 237 ، ب 23 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 3 .
( 2 ) - كشف اللثام 410 : 5 - 411 .
( 3 ) - كشف الغطاء 109 : 2 .
( 4 ) - نقل الشهرة في ذلك عن بعضهم في أوثق الوسائل : 552 .