بن الوليد أو كتب صفوان فليس فيها مناولة ، والطريق في مثلها إلى أسماء الكتب لا إلى أعيان النسخ .
إلا أنّ هذا التفريق لو فُرض أنّه مقصودهم - ممّا لا شاهد عليه ، فهو أشبه بالجمع التبرّعي في الروايات ؛ إذ المفروض أنّه وبالرجوع إلى الإجازات لا نجد أيّة خصوصية للكتب التي نقل عنها صاحب الوسائل ( رحمة الله ) ، فهي كغيرها داخلة تحت الإجازة العامة لمصنفات المتقدّمين ، فهي لا تزيد عن كتاب ( مدينة العلم ) للشيخ الصدوق الذي هو أحد كتبنا الحديثية الخمسة ولصاحب الوسائل طريق إليه ، وهذا الكتاب على ما يبدو كان موجوداً في زمن الشهيد الأول « 1 » ، بل يظهر وجوده في زمن والد البهائي أيضاً على ما قيل « 2 » ، ومع ذلك لم يصل هذا الكتاب لصاحب الوسائل .
تعليق حول الطريق لتفسير القمي :
إنّ سماحة السيد كاظم الحائري وبعد أن أشار إلى التشكيك في نسبة المقدّمة الموجودة في تفسير القمي إلى علي بن إبراهيم استند - وكما أشرنا سابقاً - إلى طريق صاحب الوسائل لإثبات تلك المقدّمة ؛ باعتبار أنّ صاحب الوسائل ( رحمة الله ) نقل هذه المقدّمة عن تفسير القمي ، وطريقه إلى تفسير القمي معتبر ، فيثبت بذلك أنّ هذه المقدّمة لعلي بن إبراهيم ، والغريب أنّ سماحة السيد الحائري رغم أنّه كان ملتفتاً إلى أنّ نسخ تفسير القمي الموجودة عندنا حالياً هي مزيج من تفسيرين أو أكثر ، إلا أنّه لم يلتفت إلى أنّ نسخة التفسير الموجودة عند صاحب الوسائل لا تختلف عمّا بأيدينا من نسخ ، فاستند إلى طريق صاحب الوسائل لإثبات المقدّمة ، مع أنّ طريق صاحب الوسائل ( رحمة الله ) - فيما لو تم - إنّما هو إلى تفسير علي بن إبراهيم لا إلى التفسير الجديد الموجود عندنا والذي هو مزيج بين تفسيرين أو أكثر .
هامش
( 1 ) - حيث يظهر من الشهيد الأوّل في كتاب الذكرى أنّه كان مطّلعاً على كتاب ( مدينة العلم ) انظر : الذكرى 59 : 1 ، و 165 : 2 .
( 2 ) - الذريعة إلى تصانيف الشيعة 252 : 20 .