وأمّا الشرط الثاني فالظاهر عدم تحققه في أسناد صاحب الوسائل ؛ وذلك لأنّ أسناد صاحب الوسائل إنّما هي بالإجازات التي أخذها من مشايخه ؛ ولذا لا بدّ لنا من التعرّض قليلًا لبحث الإجازة :
الإجازة :
أ - تعريفها :
الإجازة لغة : الإذن ، قال في القاموس : « استجاز : طلب الإجازة أي الأذن » « 1 » .
وأمّا في الاصطلاح : فيراد بها أحد أنحاء تحمّل الحديث ، وهو أن يأذن الشيخ لتلميذه أن يروي عنه كتاباً أو حديثاً أو نحو ذلك .
ب - أقسامها :
الإجازة كما ذكر الشهيد الثاني على أربعة أقسام :
1 - الإجازة لمعيّن بمعيّن ، كما لو قال : أجزتك رواية كتابي الفلاني .
2 - الإجازة لمعيّن بغير معيّن ، كما لو قال : أجزتك مسموعاتي أو مروياتي .
3 - الإجازة لغير معيّن بمعيّن ، كما لو قال : أجزت لأهل زماني أو للمسلمين ممن أدركني رواية كتابي الفلاني .
4 - الإجازة لغير معيّن بغير معيّن ، كما لو قال : أجزت لأهل زماني مسموعاتي ومروياتي « 2 » .
ولم نجد في كلمات الأعلام ما يشير إلى أنّ مفهوم الإجازة يتضمّن مناولة للنسخ ، أو قراءة لها على الشيخ أو سماعاً منه ، نعم ذكروا في بحث ( المناولة ) والتي هي نحو آخر من انحاء تحمّل الحديث أنّها قد تقترن بالإجازة
هامش
( 1 ) - القاموس المحيط 171 : 2 ، مادة ( جاز ) .
( 2 ) - الرعاية في علم الدراية : 265 - 267 . ( بتصرّف )