يؤثر حتى على موقفنا من الجانب السندي ، وبالتالي على نتيجة قراءة النص على مستوى حجيته وعدمها .
ولذلك سنعمد إلى دراسة هذا النص - المعروف بالتوقيع الشريف الوارد عن الإمام المهدي عليه السلام - دراسة سندية ودلالية ، على أن نعرض في البداية لمعنى التوقيع في اللغة ، لنصل بعدها إلى البحث السندي والدلالي ، ومناقشة جملة من الإشكالات المطروحة ، والإجابة عن عدة أسئلة في المقام .
1 - التوقيع في اللغة :
جاء في كتاب العين أنّ التوقيع في الكتاب هو إلحاق شيء فيه ، وذكر أيضاً أنّ التوقيع أثر الرّحل على ظهر البعير « 1 » . وجاء في المعجم الوسيط أنّ توقيع العقد ونحوه هو أن يكتب الكاتب اسمه في ذيله إمضاءً له وإقراراً به « 2 » .
لكن يبدو أنّ التوقيع هو كل كتابة من الكاتب تدل بحسب العرف على أنّه موافق على مضمون العقد ، أو ما جاء باسم الكاتب ، بل التعميم هو الأصح هنا .
2 حدث التوقيع :
أي ما حصل بخصوص هذا التوقيع الذي ورد عن الإمام المهدي عليه السلام إلى إسحاق بن يعقوب ، فمع أنّ العديد من التوقيعات قد وردت عن الإمام المهدي عليه السلام إلى كثير من الأشخاص ، لكن هذا التوقيع الوارد إلى إسحاق بن يعقوب قد لاقى عناية خاصة بسبب ما اشتمل عليه من مسائل ترتبط ببعض القضايا الفقهية الأساسية .
وبالتالي ، فإنّ إسحاق بن يعقوب قد أشكلت عليه جملة من المسائل ، فأراد أن يعرف جوابها من الإمام المهدي عليه السلام الذي كان في غيبته الصغرى ، فكتب
هامش
( 1 ) - ترتيب كتاب العين للخليل : 863 .
( 2 ) المعجم الوسيط : 105 .