العامة فلا يكون هذا إقراضاً له .
وأمّا البنك المشترك بين الحكومة وغيرها من الأهالي فالأموال فيه مختلطة ، ويرى أنّ حكم المال المختلط العام والخاص هو حكم الأموال العامة في الرجوع في التصرف فيها إلى الحاكم الشرعي .
3 - أمّا البنوك الأهلية فلا يصح التعاقد معها بأخذ البطاقة من البنك ولا التعامل بها مع الالتزام بدفع الفائدة ؛ لأنّه ربا محرّم .
4 - نعم ، يصح التعاقد مع البنك والتعامل بالبطاقة إذا كان دفع 4 بالمائة من قبل حامل البطاقة للبنك بعنوان الجعالة من العميل للبنك إزاء أداء دينه للتاجر .
فيدَّعى هنا أنّ المشكلة قد انحلّت ، وذلك :
أمّا البنوك الحكومية والمشتركة فلا يُعلم ملكية أحد للمال الخارجي ؛ فلا يصح الإقراض ؛ لأنّ الإقراض متوقف على ملكية المال . نعم ، للحاكم الشرعي الإجازة في التصرف فيه ، فتؤخذ بإذن الحاكم الشرعي ، وإن كانت البنوك في البلاد غير الإسلامية وكذا الإسلامية التي لا تطبّق الشريعة تجبرهم على إرجاع المال المأخوذ منها مع الربا ، وهذا أمر آخر لا ربط له بصحة تصرفات حامل البطاقة من الناحية التكليفية والوضعية .
وأمّا إذا كان البنك أهليّاً فيصدق القرض لمن يستعمل البطاقة الائتمانية الخالية من الرصيد ، إلّا أنّ المشكلة حُلّت بجعل حامل البطاقة جعالة لمن يسدد دينه للدائن ( التاجر ) ، وبهذا سيكون تصرف حامل البطاقة جائزاً من الناحية التكليفية والوضعيّة .
أقول : إنّ هذه الفتوى لا تحلّ لنا المشكلة وهي جواز التعامل ببطاقة الائتمان ( الإقراض ) ؛ وصحة المعاملات الناشئة من استعمالها إذا كانت البطاقة غير مغطاة ؛ وذلك لأنّ الفتوى تعتمد على أمرين مهمين :
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 115
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص١١٥