العقد الثالث . وذهب القانون الأمريكي إلى كون هذه العلاقات الثلاثة تعدّ عقداً واحداً يتكوّن من ثلاثة أطراف ؛ فإنّ الشخص الذي يكون طرفاً رئيسياً في معاملة مالية يكون وكيلًا لطرف آخر في نفس تلك المعاملة ، فالبنك الذي عقد عقداً مع حامل البطاقة وعقد عقداً مع التاجر يكون وكيلًا عن حامل البطاقة وعن التاجر في المعاملة الثالثة التي تقع بين حامل البطاقة والتاجر ، فليست العلاقات الثلاث منفصلة عن بعضها ، وهكذا الأطراف الأخرى .
أقول : إنّ هذه العقود الثلاثة لمّا كانت غايتها واحدة - وهي حصول المعاملة في الخارج واستفادة حامل البطاقة والتاجر والمصدّر - فهي دليل على أنّ العقود الثلاثة مترابطة ، لا يمكن الفصل بينها بإيجاد بيع بالبطاقة من دون قرض ومن دون فائدة للتاجر ولمصدّر البطاقة .
وعلى كلّ حال ، لا بدّ لنا من دراسة هذه العقود الثلاثة في الفقه الإسلامي في صورتين :
الأولى : إذا لم يكن لحامل البطاقة رصيد في البنك ويستخدم البطاقة لصالحه ، وتسمى البطاقة « بطاقة الائتمان غير المغطاة » .
الثانية : إذا كان لحامل البطاقة رصيد في البنك ويستخدم البطاقة في حدود رصيده البنكي ، وتسمى البطاقة « بطاقة الائتمان المغطاة » .
الصورة الأولى ( إذا لم يكن لحامل البطاقة رصيد في البنك ) :
وفي هذه الصورة يكون عقد البطاقات البنكية - باستثناء بطاقة التجزئة - عبارة عن عقد جديد تتعد فيه الأطراف والالتزامات ؛ لأنّ استعمال البطاقة في هذه الحالة بعد استلامها من مصدِّرها يعني وجود علاقات ثلاث .
ويمكن تكييف هذه العلاقات الثلاث بتكييفين صحيحين :
الأوّل : التكييف بالقرض الذي هو أهم العلاقات الثلاث .