والتشقيقات والفروقات بين الشرط الجزائي والتهديد المالي ؛ لأنّ المتعاقدين قد تعاقدا بصورة اختيارية وكان رضاهما موجوداً بهذه الشروط - سواء كانت شروطاً للتعويض عن الضرر الحاصل ، أو شروطاً تهديدية نفعية ينتفع بها المشترط له إن لم تنفذ الالتزامات التي تعهد بها الملتزم - ولم يكن هناك مانع من موانع العقد ، فيجب الوفاء بكل هذه الشروط شرعاً ، ويكون الحق للمشترط له في إجبار المشترط عليه بالتنفيذ ولو بالدعوى عليه في المحاكم ، والحاكم ليس له إلّا أن يطبق ما جرى العقد عليه من شروط ، فلا يزيد ولا ينقص إلّا إذا رأى أن الشروط منافية للدستور الإسلامي ( القرآن أو السنّة الشريفة ) .
وسندنا في ذلك هو :
( أ ) - حديث « المسلمون - أو المؤمنون - عند شروطهم » حيث ورد بأسانيد عديدة :
1 - ما عن عبد اللَّه بن سنان - بسند تام - عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « من اشترط شرطاً مخالفاً لكتاب اللَّه فلا يجوز له ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب اللَّه عزّ وجل » « 1 » .
2 - وما عن عبد اللَّه بن سنان أيضاً - بسند تام أيضاً - عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « المسلمون عند شروطهم ، إلّا كلّ شرط خالف كتاب اللَّه عزّ وجل فلا يجوز » « 2 » .
ويحتمل كونهما رواية واحدة .
3 - روى الشيخ الطوسي بإسناده عن الصفار ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن غياث بن كلوب ، عن إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 353 ، باب 6 من أبواب الخيار ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق ، ح 2 .