الإسلامي الذي جعل النظام العام قاعدة « المسلمون عن شروطهم » ، و «
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
، فكل شرط أوجده المتعاقدان في العقد يجب الوفاء به إذا كان لم يخالف الكتاب والسنة والضوابط المقررة فقهيّاً في الشروط كما ستأتي ، وحينئذٍ إذا ارتأى المتعاقدان أن يدفع المتخلف إلى الآخر كمّية من النقود في صورة عدم قيامه بما اشترط عليه ، فهو واجب الوفاء ؛ لأنّه شرط لم يخالف كتاباً أو سنّة ، وكذا إذا كان الشرط غير مرتبط بالضرر أو كان الشرط الجزائي يعفي المتخلف عن بعض المسؤولية التي أوجدها نتيجة تخلّفه .
نعم ، إذا ثبت من هذه الشروط أو من غيرها أنّ المشترَط عليه سفيه بطل العقد والشرط ، ورجعنا إلى القواعد العامة من ضمان المقصّر أو المتعدّي .
شروط استحقاق الشرط الجزائي :
إنّ شروط استحقاق الشرط الجزائي هي نفس شروط استحقاق التعويض ، وهي :
1 - وجود خطأ من أحد المتعاقدين الذي اشترط عليه الشرط الجزائي .
2 - وجود ضرر أصاب المشروط له .
3 - وجود علاقة بين الخطأ والضرر .
4 - إعذار من يكون لصالحه الشرط الجزائي للآخر في الأحوال التي يجب فيها الإعذار ، أمّا إذا لم تكن ضرورة للإعذار فلا يشترط الإعذار .
الالتزام بالشرط الجزائي تابع للالتزام الأصلي :
إنّ الملتزم بالعقد أو الملتزم بمصدر من مصادر الالتزام غير العقد - كأن يلتزم بنقل ملكية أو بعمل أو بالامتناع عن عمل - إذا اتّفق مع الطرف الآخر على مبلغ معيّن يقدّران به التعويض فيما إذا أخل من عليه الالتزام بالتزامه ،