وسوف لن نتعرض إلى الحالات التي تؤدي إلى عدم السداد بسبب الإفلاس أو الموت ؛ فلها أحكامها ، ولكن الحديث ينصب على حالات المماطلة استفادةً من عدم إمكان البنك من فرض غرامات مالية تعويضاً عن التأخير في السداد ؛ لانطباق عنوان « الربا » .
وقد طرح الكثير من الأساليب للتخلّص من هذه المشكلة ، من قبيل :
1 - تعاون البنوك الإسلامية وغيرها لمعرفة المماطلين لإدخالهم في القائمة السوداء .
2 - الأخذ بأسباب فنية لدراسة الجدوى الاقتصادية من الإقدام على العملية .
3 - الانتقال من المرابحات إلى المشاركات والمضاربة والاستصناع وأمثالها .
4 - أخذ الضمانات الكافية .
5 - اتخاذ إجراءات عند التأخير في السداد تقلل من المخاطر « 1 » .
ولكنها كلها حلول تقلل من فرص البنك وحريته في التعاقد واستجلاب الأرباح ومنافسة البنوك الربوية .
رابعاً - في سبيل التخلص من هذه المشكلة طرح الأمران التاليان :
1 - التعويض القضائي عن الضرر ، أو حتى التعزير والتغريم المالي القضائي ، نتيجة المماطلة المحرمة شرعاً .
2 - الشرط الجزائي المالي .
أمّا الحكم القضائي ، فرغم أنّ الاتجاه السائد لدى بعض الفقهاء هو جوازه إلّا أنّه لا يحل المشكلة ؛ لأنّه حتى لو تم الحكم لصالح البنك تعويضاً له عن الضرر ، فإنّه مبتلى عادةً بطول الإجراءات القضائية ، كما أنّه لا يرتب تصاعداً
هامش
( 1 ) الدكتور القرةداغي في ورقته المقدمة للمؤتمر الرابع عشر لمجمع الفقه الإسلامي .