أهذا لكل من جاهد في سبيل اللَّه أم لقوم دون قوم ؟ فقال أبو عبد اللَّه جعفر ابن محمّد عليهما السلام : إنّه لمّا نزلت هذه الآية على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم سأله بعض أصحابه عن هذا فلم يجبه ، فأنزل اللَّه بعقب ذلك :
«
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ »
الخ فأبان اللَّه عزّ وجل بهذا صفة المؤمنين الذين اشترى منهم أنفسهم وأموالهم ، فمن أراد الجنة فليجاهد في سبيل اللَّه على هذه الشرائط ، وإلّا فهو من جملة من قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عنهم : « نصر اللَّه هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم » « 1 » .
أ - البحث السندي :
أوّلًا - سند الكافي :
وهو معتبر وفق ما تقدّم فلا نعيد .
ثانياً - سند التهذيب :
وهو سند مرسل ، وفي طريقه أبو طاهر الورّاق المجهول ، كما أنّ طريق الشيخ إلى كتاب الحسن بن موسى الخشّاب وإلى كتاب ربيع بن سليمان الخزّاز ضعيف .
ثالثاً - سند دعائم الإسلام :
صاحب دعائم الإسلام هو النعمان بن محمّد القاضي . قال السيد بحر العلوم في رجاله : كتاب دعائم الإسلام كتاب حسن جيد ، يصدق ما قيل فيه « 2 » . وقال صاحب الجواهر قدس سره في مسألة من فاتته صلوات متعددة بأنّ دعائم الإسلام مطعون فيه وفي صاحبه ، وقال السيد الخوئي رحمه الله في معجم رجاله : الرجل مجهول الحال وعلى تقدير ثبوت كونه من الإماميّة وحسن الحال فكتابه دعائم الإسلام غير معتبر لأنّ رواياته كلها مرسلة « 3 » .
هامش
( 1 ) حسين النوري ، مستدرك الوسائل 11 : 15 ، كتاب الجهاد ، باب 1 من أبواب جهاد العدو ، ح 25 .
( 2 ) السيد محمّد مهدي بحر العلوم ، رجال السيد بحر العلوم ( الفوائد الرجالية ) 4 : 14 .
( 3 ) السيد أبو القاسم الخوئي ، معجم رجال الحديث 20 : 184 - 185 ، رقم 13102 .