عن ذلك لا إعانة سلطان الجور ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى النصوص بالخصوص التي تقدّم بعضها ، وإلى عموم الأمر بالقتال في الآيات المتكثرة الشاملة للفرض ، بل ظاهر الأصحاب أنّه من أقسام الجهاد ، فتشمله حينئذٍ آياته ورواياته ، وإن كان لا يشترط فيه الشرائط الخاصة التي هي للجهاد الابتدائي للدعاء إلى الإسلام » « 1 » .
وقال الإمام الخميني رحمه الله في بيان أحكام الدفاع عن بيضة الإسلام وحوزته :
« المسألة 1 : لو غشي بلاد المسلمين أو ثغورها عدوّ يُخشى منه على بيضة الإسلام ومجتمعهم يجب عليهم الدفاع عنها بأيّة وسيلة ممكنة من بذل الأموال والنفوس .
المسألة 2 : لا يشترط ذلك بحضور الإمام عليه السلام وإذنه ، ولا إذن نائبه الخاص أو العام ، فيجب الدفاع على كلّ مكلّف بأيّة وسيلة بلا قيد وشرط .
المسألة 3 : لو خيف زيادة الاستيلاء على بلاد المسلمين وتوسعة ذلك وأخذ بلادهم أو أسرهم ، وجب الدفاع بأيّة وسيلة ممكنة .
المسألة 4 : لو خيف على حوزة الإسلام من الاستيلاء السياسي والاقتصادي ووهن الإسلام والمسلمين وضعفهم ، يجب الدفاع بالوسائل المشابهة والمقاومات المنفيّة ( السلبية ) ؛ كترك شراء أمتعتهم ، وترك استعمالها ، وترك المراودة والمعاملة معهم مطلقاً .
المسألة 5 : لو كان في المراودات التجارية وغيرها مخافة على حوزة الإسلام وبلاد المسلمين من استيلاء الأجانب عليها سياسياً أو غيرها الموجب لاستعمارهم أو استعمار بلادهم - ولو معنوياً - يجب على كافّة المسلمين التجنب عنها ، وتحرم تلك المراودات .
المسألة 6 : لو كانت الروابط السياسية بين الدول الإسلامية والأجانب
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 21 : 47 .