القطاعات التجارية والصناعية والقطاعات الأخرى بما تحتاجه من المال ، وتكثير وسائل الدفع التي تعوّض عن العملة وتساهم في اتساع حركة التبادل ونشاطها من شيكات ( صكوك ) وغيرها .
وإضافة إلى ذلك ، لا بد للبنك لكي ينجح باعتباره بنكاً في بلد من البلاد النامية أن يؤدي دوراً طليعياً في تنمية اقتصاد البلد الذي يشكّل النبك جهازاً من أجهزته المالية الحساسة ، وأن يساهم مساهمة فعّالة في تطوير الصناعة في ذلك البلد ودفعها إلى الامام .
نستخلص من ذلك ، أنّ سياسة البنك اللاربوي المقترح يجب أن توضع على ثلاثة أسس :
أوّلًا : أن لا يخالف أحكام الشريعة المقدسة .
ثانياً : أن يكون قادراً على الحركة والنجاح ضمن إطار الواقع المعاش بوصفه مؤسسة تجارية تتوخّى الربح .
ثالثاً : أن تمكّنه صيغته الاسلامية من النجاح بوصفه بنكاً ، ومن ممارسة الدور الذي تتطلبه الحياة الاقتصادية والصناعية والتجارية من البنوك ، وما تتطلبه ظروف الاقتصاد النامي والصناعة الناشئة من ضرورة التدعيم والتطوير .
وعلى ضوء هذه السياسة ، سوف نتحدث عن الأطروحة المقترحة للبنك دون أن نتقيّد بحصر نشاط البنك المقترح في نطاق الدائرة التقليدية لنشاطات البنوك التجارية ( بنوك الخصم والودائع ) ، أو الدائرة التقليدية لنشاطات بنوك التخصص ( بنوك العمّال ) ، أو أي دائرة أخرى محدودة من هذا القبيل ، بل إنّنا سوف نفكر في أي نشاط يمكن أن يقوم به البنك ، إذا كان منسجماً مع
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 49
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص٤٩