تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
عمل إنشائي ، فبينما كان يعتبر رضاه - إمّا مطلقاً أو إذا كان بريئاً - في الاحتمال الأوّل حوّل هذا الرضا إلى عمل إنشائي هنا في الاحتمال الثاني ، فلا يكفي مجرّد رضاه من دون أن تصدر منه فعّاليّة متجاوبة مع فعّالية المحيل والمحتال .

الثالث : أن تكون الأداة الإنشائية عبارة عن إيقاع لا عقد ،

وهذا الإيقاع يصدر من المحيل فقط ولا تعتبر فيه مشاركة المحتال معه أو المحال عليه ، بل يشترط فيه رضا المحتال ، وكذلك رضا المحال عليه إمّا مطلقاً أو إذا كان بريئاً ، وهو الذي اختاره السيّد قدس سره في العروة « 1 » . وتحقيق الكلام في ذلك يكون بتوضيح الموازين التي بها تكون المعاملة عقداً أو إيقاعاً أو منوطة برضا الغير ، فهنا

ثلاث خصوصيّات لا بدّ من البحث

عنها ، وهي : الأولى : الخصوصيّة التي بها تكون المعاملة عقداً ويشترك فيها اثنان أو أكثر . الثانية : الخصوصيّة التي بها تكون المعاملة إيقاعاً ويكفي فيها الشخص الواحد . الثالثة : الخصوصيّة التي بها تكون المعاملة منوطة برضا الغير سواء كانت المعاملة بنفسها عقداً أو إيقاعاً .

فأمّا الخصوصيّة الأولى :

فكون معاملة عقداً مرجعه إلى أنّ القانون قد جعل هذه المعاملة تحت سلطة شخصين أو أكثر ، ولا يكتفى فيها بالشخص الواحد .

وأمّا الخصوصيّة الثانية :

فكون معاملة إيقاعاً مرجعه إلى أنّ القانون قد جعل هذا التصرّف تحت سلطة شخص واحد .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 784 .