وبينهما فيجلس « 1 » » ولا يخلو مثله عن الدلالة على وجوب الموالاة في الجملة .
وفي صحيح معاوية بن عمار قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيدخل وقت الصلاة يخفف أو يصلى ثم يعود أو يلبث كما هو على حاله حتى يفرغ ؟ قال ، لا بل يصلى ثم يعود أو ليس عليهما مسجد له لا بل يصلى ثم يعود قلت : ويجلس على الصفا والمروة ؟ قال : نعم « 2 » » .
وصحيح يحيى الأزرق قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة فيلقاه الصديق فيدعوه إلى الحاجة أو إلى الطعام قال : ان اجابه فلا بأس ولكن يقضى حق اللّه عز وجل أحب إليّ من أن يقضى حق صاحبه « 3 » » .
وعن ابن فضال قال : « قال : سأل محمد بن علي أبا الحسن عليه السّلام فقال له : سعيت شوطا ثم طلع الفجر ؟ فقال : صلّ ثم عد فأتم سعيك « 4 » » .
وهذه الروايات لا تدل بالإطلاق على عدم اعتبار الموالاة بل غاية الأمر جواز قطعه في هذه الموارد وما يشابهها من الفصل الّذي لا يضر بالموالاة المعتبرة فيه .
ثم إن مقتضى ظاهر صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« لا يجلس بين الصفا والمروة الا من جهد « 5 » » عدم جواز الجلوس بينهما من غير عذر ولكن ظاهر صحيح الحلبي جوازه مطلقا فيمكن حمل هذا الصحيح على الكراهة .
هامش
( 1 ) - التهذيب ج 5 ص 156 ورواه الكافي .
( 2 ) - من لا يحضره الفقيه ج 2 ك الحج ب 143 ح 2855 .
( 3 ) - من لا يحضره الفقيه ج 2 ك الحج ب 143 ح 2856 .
( 4 ) - من لا يحضره الفقيه : 2 / 418 ح 2857 .
( 5 ) - وسائل الشيعة أبواب السعي باب 20 ح 4 .