فضلا عن ما ذا كان ذلك متيقنا واما إذا غلب على ظنه انكشاف الخلاف قبل الفوات فهل يجوز له التحلل كما حكى عن القواعد وغيرها بل قال في الجواهر لا أجد فيه خلافا معتدا به لصدق اسم المصدود بل عن بعض ولو علم ذلك ولم يستبعده الأصبهاني لو تم الدليل على الظن « 1 » ووجه الجواز حينئذ صدق اسم المصدود عليه نعم هو ممنوع إذا علم ذلك ونوقش في الوجه المذكور انه لا عموم في الروايات يستفاد منه ذلك لو لم نقل بكونها ظاهرة في ما إذا كان مأيوسا من رفع الصد بحسب الحال فإذا كان زوال العدو مرجوا لا يجوز كما قيل بأنه يلوح من كلام الشهيد في الروضة . ولكن في قبال كل ذلك قال في الجواهر انه كالاجتهاد في مقابل النص والفتوى ويكفى في العموم ما سمعته من النصوص السابقة بل الآية بناء على إرادة الأعم من الحصر فيها وقال : نعم قد يشك في صورة العلم التي يمكن دعوى ظهور كلمات الأصحاب في خلافها ولولا ذلك لكان إلحاقها متّجها أيضا . « 2 »
أقول : استظهار ما قال من الآية إذا كان العدو مرجو الزوال عرفا محل المنع .
هذا وقد ظهر مما ذكر جواز الاحلال إذا كان انكشاف الخلاف محتمل الطرفين متساويين ثم إنه فيما إذا صدق عليه اسم المصدود ان لم يتحلل وانكشف العدو أتم نسكه المأمور باتمامه ولو اتفق الفوات تحلل بعمرة كما هو في كل من يفوته الحج وإذا صدق عليه اسم المصدود فتحلل بالذبح أو النحر ثم انكشف العدو والوقت متسع للاتيان فالظاهر أنه ان كان تحلل بالذبح عن احرام حج الاسلام يجب عليه الاتيان به من مكانه ويكفيه الاستطاعة من ذلك المكان وان كان الحج المندوب أو العمرة المفردة لا شيء عليه وهو بالخيار واللّه هو العالم .
الفرع الثالث : قد مر الكلام في محله ان من اتى أهله بالجماع يجب عليه اتمام ما بيده والحج من قابل
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام : 20 / 134
( 2 ) - جواهر الكلام : 20 / 134