وهذا القول هو اختيار ابن الجنيد والعلامة في المختلف والقواعد واختيار المحقق في النافع وثاني الشهيدين وغيرهم وحكى القول بكفاية ما ساقه عن المشهور بل عن السرائر نسبته إلى ما عدا الصدوق من أصحابنا بل عن الغنية الاجماع عليه .
وفي الشرائع قال : وهو الأشبه وفي الجواهر بأصول المذهب وقواعده التي منها أصل البراءة بعد صدق قوله تعالى :
فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
عليه وبعد ما قيل من أنه لم نقف على دليل يدل على ايجاب الحصر والصد هديا مستقلا وانما المستفاد من الأدلة كتابا وسنة انما هو ما استيسر من الهدى كما في الأول أو هديه كما في الثاني ولا ريب في صدقهما على المسوق مطلقا في محل البحث وما رواه رفاعة في خبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قلت : رجل ساق الهدى ثم احصر قال : يبعث بهديه الحديث « 1 » وكأنه وما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام عن رفاعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انهما قالا : القارن يحصر وقد قال واشترط ( فحلّنى حيث حبستني ؟ قال : يبعث بهديه الحديث « 2 » وما رواه الصدوق بسنده عن رفاعة أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : خرج الحسين عليه السّلام معتمرا وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم فحلق شعر رأسه ونحرها مكانه الحديث « 3 » .
قال في الجواهر والمناقشة في الأخير باحتمال عدم احرامه واضحة الضعف كالمناقشة في الجميع بأنها في المحصور دون المصدود بعد الاتفاق ظاهرا على عدم الفرق بينهما في هذا الحكم وكذا المناقشة في الأولين باحتمال كون الاكتفاء لما فيها من الاشتراط اى قوله : فحلّنى إلى آخره بناء على أن فائدته ذلك ضرورة عدم مدخلية
هامش
( 1 ) - الكافي ، ج 4 ، ص 371 .
( 2 ) - التهذيب ، ج 5 ، ح 1468 / 114 ب .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الاحصار والصد ، ب 6 ، ح 2 .