تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
الإحاطة بما ذكرنا سابقا من جواز تأخير طواف حج التمتع وسعيه كما سمعت الكلام في ذلك مفصلا بل الظاهر من القائل بعدم الجواز إرادة الاثم دون البطلان فحينئذ يراد بالترك في حج التمتع والقران والافراد عدم الفعل في تمام ذي الحجة ، وفي عمرة التمتع عدمه إلى ضيق وقت الوقوف بعرفة ، وفي العمرة المفردة المجردة إلى تمام العمر بل وكذا المجامعة لحج الافراد والقران بناء على عدم وجوبهما في سنتهما والا فالمدار على تركها في تلك السنة فهو ركن في هذه المناسك جميعا تبطل بتركه فيها على الوجه المزبور مع العلم والعمد انتهى . « 1 » ثم إن الظاهر منهم عدم لحوق طواف النساء في الحكم المذكور إلى طواف الزيارة فلا يوجب تركه العمدي بطلان النسك ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « انما نسك الّذي يقرن بين الصفا المروة مثل نسك المفرد ليس بأفضل منه الا بسياق الهدى وعليه طواف بالبيت وصلاة ركعتين خلف المقام وسعى واحد بين الصفا والمروة وطواف بالبيت بعد الحج » « 2 » ونحوه صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وفيه ( وطواف بعد الحج وهو طواف النساء ) « 3 » وعلى هذا لو فرضنا فيه تحقق الترك لا يجب عليه ، الا تداركه بالقضاء .

[ حكم من ترك الطواف نسيانا ]

مسألة 102 - في الجواهر انه « 4 » لا خلاف معتد به بل عن الخلاف والغنية الاجماع على أن تركه الطواف نسيانا لا يوجب بطلان الحج وانما يجب على من تركه قضائه بنفسه متى ما ذكره ولو بعد المناسك ان تمكن من القضاء بنفسه وان لم يتمكن يستنيب عنه سواء بقي وقت التدارك كما إذا
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام : 19 / 371 ( 2 ) - وسائل الشيعة ، أبواب أقسام الحج ب 2 ، ح 6 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، أبواب أقسام الحج ب 2 ح 12 . ( 4 ) - جواهر الكلام : 19 / 374 .
فقه الحج — صفحة 313 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني