عليه صحيح محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تمتع بالعمرة فوقف بعرفة ووقف بالمشعر ورمى الجمرة وذبح وحلق أيغطي رأسه ؟ فقال : لا حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة قيل له : فإن كان فعل ؟ قال : ما أرى عليه شيئا « 1 » . وصحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال في رجل كان متمتعا فوقف بعرفات وبالمشعر وذبح وحلق ؟ قال : لا يغطى رأسه حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة فان أبى عليه السّلام كان يكره ذلك وينهى عنه فقلنا : فان فعل ؟ قال : ما أرى عليه شيئا وان لم يفعل كان أحب إليّ « 2 » .
وظاهر هذه الروايات اختصاص المنع عما ذكر بالمتمتع ويدل على الاختصاص بالصراحة ما رواه علي بن النعمان عن سعيد الأعرج « 3 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« سألته عن رجل رمى الجمار وذبح وحلق رأسه أيلبس قميصا وقلنسوة قبل ان يزور البيت ؟ فقال : ان كان متمتعا فلا وان كان مفردا للحج فنعم » « 4 » وهو صحيح وان عبر عنه في الجواهر بالخبر « 5 » . ومع ذلك اطلق البعض الكراهة ومما يكره على المتمتع أيضا الطيب وهو مكروه إلى أن يفرغ من طواف النساء كما في صحيح ابن بزيع قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام : « هل يجوز للمحرم المتمتع ان يمس الطيب قبل ان يطوف طواف النساء ؟ قال : لا » « 6 » .
والنهى فيه محمول على الكراهة لكون ما يدل على الجواز أصرح فيه لا يمكن حمله
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الحلق والتقصير ، ب 18 ، ح 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الحلق والتقصير ، ب 18 ، ح 1 .
( 3 ) - هو ثقة .
( 4 ) - الوسائل ، أبواب الحلق والتقصير ، ب 18 ، ح 2 و 1 و 4 .
( 5 ) - جواهر الكلام : 19 / 264 .
( 6 ) - وسائل الشيعة ، أبواب زيارة البيت ب 1 ، ح 1 .