رجل آخر ونحره ورواية أحمد بن محمد بن عيسى موردها سرق الهدى أو هلاكه ومثلها صحيح معاوية بن عمار لو قلنا بشموله للهدى الواجب ويبقى خبر علي بن أبي حمزة وهو لضعف سنده وما قلنا في دلالته لا يحتج به فالعمل على مقتضى صحيح منصور بن حازم ومعتبرة أحمد بن محمد بن عيسى فان ضل الهدى ووجده آخر ونحره بمنى يجزى عن صاحبه وان نحره بغير منى لا يجزى عن صاحبه والواجد ضامن له وعلى صاحب الهدى الاتيان ببدله للأصل كما لا يخلو الصحيح عن الاشعار به وان هلك أو سرق لا شيء عليه ولا يجب بذله واللّه هو العالم .
جواز اخراج شيء مما ذبحه من منى
مسألة 64 - قال في الشرائع : لا يجوز اخراج شيء ممّا ذبحه من منى بل يخرج إلى مصرفه بها وفي الجواهر من الهدى الواجب وقال وفاقا للمشهور على ما في الذخيرة بل في المدارك هذا مذهب الأصحاب لا اعلم فيه مخالفا « 1 » .
أقول : مقتضى الأصل جواز اخراجه من منى ويمكن ان يقال : ان الهدى من شعائر اللّه التي تقتضى ايقاعها في أيام الحج وفي أماكنها الخاصة وصرف لحوم البدن والهدى في مكان معين من منى هو مقتضى شعاريتها فليس لكل واحد من الحاج اخراج لحوم الهدايا إلى أي مكان شاء اللهم الا ان تعذر صرفها في منى فيخرج بها إلى مكان غيرها وكيف كان قد استدل الشيخ في التهذيب في ذيل قول المفيد : ( ولا يجوز ان يخرج لحم الأضاحي من منى ) بصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : « سألته عن اللحم أيخرج به من الحرم ؟ فقال : لا يخرج منه الا السنام بعد ثلاثة
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام : 19 / 131 .