تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الخائف يجب عليه الذبح في النهار هذا ولكن يظهر من الجواهر الترديد في اطلاق الحكم المذكور لان المسلم عدم جواز تقديم الهدى على يوم العيد وذبحه في الليالي المستقبلة إلى آخر ذي الحجة لمن جاز له التأخير لعذر فلا دليل على اعتبار عدم وقوعه في الليل فالزمان الخاص بالهدى هو يوم النحر وثلاثة أيام بعده لا يجوز له ان يؤخره عنها الا لعذر فيأتي به إلى آخر ذي الحجة وقال في الجواهر لو أخره عنه يعنى يوم النحر اثم بناء على الوجوب واجزا وكذا لو ذبحه في بقية ذي الحجة جاز اى اجزا بلا خلاف أجده فيه بل في كشف اللثام قطع به الأصحاب من غير فرق بين الجاهل والعامد والناسي ولا بين المختار والمضطر بل عن النهاية والغنية والسرائر الجواز بل عن الثاني الاجماع عليه لكن يمكن إرادة الجميع الاجزاء منه كما في المتن ( يعنى الشرائع ) نعم من المصباح ومختصره ان الهدى الواجب يجوز ذبحه ونحره طول ذي الحجة ويوم النحر أفضل بل عن ظاهر المهذب ما يوهم جواز تأخيره عن ذي الحجة ولعله لا يريده لإمكان تحصيل الاجماع كما ادعاه بعض على خلافه وعن المبسوط التصريح بأنه بعد أيام التشريق قضاء وعن ابن إدريس انه أداء « 1 » انتهى . وقد استدل في الجواهر للإجزاء المذكور بإطلاق الآية الكريمة وفيه منع الاطلاق لها في ذلك لأن الظاهر من الآية ان زمان الهدى ومكانه كان معلوما عند المخاطبين وبصحيح حريز عن عبد اللّه عليه السّلام « في متمتع يجد الثمن ولا يجد الغنم ؟ قال : يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشترى له ويذبح عنه وهو يجزى عنه فان مضى ذو الحجة اخر ذلك إلى قابل من ذي الحجة » « 2 » قال في الجواهر : الا انه لا يشمل تمام المدعى « 3 » يعنى لا يشمل من يجد الثمن والغنم فهل يجزيه بعد يوم النحر إلى آخر ذي
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام : 19 / 133 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب الذبح ح 1 . ( 3 ) - جواهر الكلام : 19 / 134 .