ثم طاف بالبيت بعد احرامه وهو لا يرى أن ذلك لا ينبغي أينقض طوافه بالبيت احرامه ؟ فقال : لا ؟ ولكن يمضى على احرامه « 1 » » .
وزاد على ما يدل على المنع بعض الاجلة « 2 » ما في صحيح حمّاد في المتمتع الّذي خرج من مكة محرما قال : « فان رجع إلى مكة رجع محرما ولم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى على احرامه « 3 » » وجه الدلالة ان النهى عن قرب البيت كناية عن الطواف ولكنه حمل ما يدل على المنع على الكراهة لموثقة إسحاق المؤيد بخبر عبد الحميد بن سعد أو سعيد « 4 » .
ولكن خبر عبد الحميد كأنه مشعر بعدم الجواز وصورة الجهل فهو بكونه مؤيدا لما دل على المنع اظهر .
فنبقى نحن ومعتبرة إسحاق بن عمار وهي ان دلت على عدم وجوب كفارة عليه لا يدل على الجواز فالأظهر ما نسب إلى الشيخ بل إلى المشهور من عدم الجواز .
وعلى ذلك ان طاف عمدا هل عليه تجديد التلبية كما جاء في القارن والمفرد في صحيح معاوية بن عمّار وجاء في كلمات الفقهاء قيل : ليس عليه ذلك لاختصاص النص بالمفرد والقارن .
ويمكن ان يقال بالوجوب لأن الظاهر أن ذلك حكم المحرم بالحج سواء كان قارنا أو مفردا أو متمتعا والاحتياط لا ينبغي تركه واللّه هو العالم .
هامش
( 1 ) - المعتمد : 5 / 136 و 137 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ب 83 في أبواب الطواف ، ح 6 .
( 3 ) - وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب أقسام الحج ح 6 .
( 4 ) - وسائل الشيعة : ب 83 من أبواب الطواف ح 6 .